تشهد جل بلديات ولاية خنشلة خاصة الكبرى منها، انتشار ظاهرة سرقة أغطية البالوعات الحديدية، ما ضاعف من مخاطر وقوع حوادث سقوط المركبات في حفر البالوعات، بالإضافة إلى غرق الشوارع في سيول الأمطار نتيجة الأتربة المتراكمة فيها، ما يدعو إلى فتح تحقيقات أمنية موسعة في شبكات السرقة، حسب تصريح مسؤولي البلديات المستهدفة بعمليات السرقة.
كشفت مصادر مطلعة عن أرقام خطيرة بخصوص ظاهرة سرقة أغطية البالوعات وقنوات صرف مياه الأمطار وأغطية قنوات الصرف الصحي الحديدية، حيث تكشف الحصيلة عن سرقة ما لا يقل عن 500 غطاء حديدي منذ مطلع السنة الجارية، وهو ما يُكبّد مصالح البلدية أموالا كبيرة تصل إلى الملايير في وقت تشكل عمليات السرقة خطورة على مستعملي الطرقات من أصحاب المركبات، الذين كثيرا ما يقعون في حفر القنوات جراء تجريدها من أغطيتها الحديدية بدون أن ينتبه لها السائقون. كما أكدت المصالح أن سرقة أغطية البالوعات خلال فترة الصيف عبر بلديات ولاية خنشلة وخاصة بلدية عاصمة الولاية ساهم في غرق الشوارع في سيول الأمطار خلال الأمطار الأخيرة نتيجة تسرب الأتربة إلى القنوات؛ ما يشكّل عبئا آخرا على عاتق السلطات والمواطن. وأكدت مصادر “الصريح” أن أحياء عاصمة الولاية تُعدّ الأكثر تضررا من ظاهرة سرقة أغطية البالوعات، بسبب انتشار عصابات سرقة الحديد أو ما يُعرف بـ “شبكات الحديد” التي فرضت سيطرتها على بعض المناطق بمدينة خنشلة ويمتد نشاطها إلى باقي البلديات، حيث يتم اختيار بعض المناطق المعزولة لسرقة أغطية البالوعات، ولا تقتصر أعمال التخريب والسرقة على بالوعات البلديات، بل تمتد إلى كل أنواع البالوعات الحديدية، بما فيها أغطية شبكات اتصالات الجزائر ومصالح مديرية الري وغيرها من المصالح التي تستعمل أغطية حديدية في إغلاق القنوات. ودعت هذه المصادر إلى ضرورة العمل على وضع حدّ لنشاط الشبكات.بالمقابل، تعاني بلديات خنشلة ضمن نفس الظاهرة، من مشكل سرقة الحاويات البلاستيكية المستخدمة لجمع النفايات، والتي تقوم نفس الشبكات بسرقتها أو تخريبها بالموازاة مع نمو مؤسسات استرجاع النفايات البلاستكية. وقد ساهمت الظاهرة في انتشار النفايات بالبلديات الكبرى، على غرار خنشلة و المحمل وششار وأولاد رشاش والحامة. وكانت مديرية البيئة لولاية خنشلة قامت بعملية تزويد واسعة للبلديات بحصة من الحاويات البلاستكية التي قدّرت بنحو 5 آلاف حاوية، إلى جانب عمليات الاقتناء التي تقوم بها البلديات دوريا، والتي لا تتوقف بسبب سرقة حاويات البلاستيك. وعلى سبيل المثال، فقد كشفت بلدية خنشلة أنه في الميزانية الأولية والإضافية للبلدية للسنة الحالية، تمّ تخصيص غلاف مالي لاقتناء 1500 حاوية. وسيتم تخصيص غلاف مالي آخر خلال الميزانية الأولية للسنة المقبلة لاقتناء حاويات إضافية.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب