الفلاحون يطالبون بالتحقيق في نهب أموال الدعم بخنشلة
علمت “الصريح” من مصادر مطلعة أنّ لجنة الفلاحة التابعة للمجلس الشعبي الولائي تلقت مُؤخرا ما يربو عن 100 شكوى من مواطنين وفلاحين يملكون تعاونيات فردية وجماعية قدموا من خلالها أهم العراقيل الّتي تُجابه القطاع الفلاحي بخنشلة و التي دفعت بأكثر من 50 فلاحا، بحسب الإحصائيات التي قدمتها ذات المراجع، إلى ترك نشاطهم والتحول إلى مهن أخرى.
رغم الجهود التي باشرتها اللجنة في إطار برنامج زيارتها الذي مسّ مقاطعات فلاحية موزعة عبر تراب الولاية وما تمخض عن ذلك من تداعيات عرت المستور من تكالب مافيا القطاع بخنشلة التي باتت عناصرها تعتمد أساليب بديلة للتلاعب بأموال الدعم وعشرات الهكتارات من الأراضي الفلاحية.و شرعت اللّجنة الولائية في ثاني نَفَس لها، في التحضير لبرنامج شامل يخص إعادة النظر في برامج الاستفادة عن طريق التنازل الذي شكلّ هو الآخر لغزا محيرا لعدد من المشتكين من فئة الفلاحين، حيث أردفت ذات المراجع، أنّ الوعاء العقاري بات يشكل حجر عثرة في وجه الجهات الوصية والّذي تعرّض للنهب والسلب، خصوصا وأنّ جهات نافذة في قطاع الفلاحة لولاية خنشلة تواطأت مع بارونات العقار للاستيلاء على أموال الدعم الفلاحي وساهمت في تدمير الوعاء العقاري المحدود في حين تبيّن جميع التحقيقات الّتي فتحتها الجهات المعنية أنّ إطارات من المديرية، سابقا، استولوا على عشرات الهكتارات من الأراضي الفلاحية وأعادوا بيعها بأثمان خيالية. وفي ذات السياق يعتزم أعضاء ذات اللجنة، الوقوف على حجم التجاوزات المرتكبة وذلك بالاستناد إلى التقارير المُعدة السنة الفارطة، بعد أنْ اكتفى مُمثلو المجلس الشعبي الولائي بالحفاظ على هذه التقارير دون متابعة الملف ومعاقبة المتورطين في مخالفة برامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. وعلى صعيد آخر، كان رئيس الجمهورية مؤخرا، وخلال اجتماع له مع المجلس الوزاري، قد أصدر جملة من القوانين الجديدة لردع المخالفين من أشباه الفلاحين، على غرار تكليف الحكومة بالعمل على منع أي طرف يحاول التنازل أو حيازة أو تحويل أراض فلاحية عن طابعها من حق الانتفاع بحق الامتياز، حيث بات والي خنشلة مطالباَ أكثر من أي وقت مضى بمتابعة تقارير اللجنة الولائية التي تسببت في أزمات داخلية السنة الفارطة بين شخصيات نافذة في دواليب القرار بخنشلة نتيجة لحساسية الملف وتحويل عشرات الهكتارات من العقارات الفلاحية عن طبيعتها على غرار النهب الحاصل في عدد من البلديات التي تحولت إلى تجزئات تحت غطاء التعاونيات العقارية التي أدت بالثراء الفاحش لأبسط الموظفين. ومن جهة أخرى، تشير مراجع “الصريح” أنّ بارونات ومافيا العقار الفلاحي يقفون وراء تعطيل ملف التحقيقات الخاصة بالتطاول على الأراضي لأجل التستر من رواء برامج الدولة وإخفاء تجاوزات لو ظهرت للعيان لقادت أطراف عديدة بخنشلة إلى أروقة المحاكم. للإشارة، من المنتظر أن تباشر اللجنة الولائية الفلاحية برنامجها في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك من خلال تخصيص زيارات لمواقع المشتكين من الحائزين على المستثمرات الفلاحية بنوعيها الجماعية والفردية.