تدهــور بيئي كبيـــر في مختلف أحيـــاء المدينة
يشتكي مواطنو بلديات سكيكدة من الأوضاع التي تحولت إليها أحيائهم خصوصًا التسربات الكثيرة والدائمة للمياه القذرة، وانتشار الجرذان بسبب تواجد القمامة في زوايا الأحياء المغلقة، ناهيك عن البالوعات المفتوحة والتي تشكل خطرًا على الأطفال والمارة.
كما أن التماطل في تهيئة الطرقات زاد من الأمر سوءا، وتخريب أغلب الأرصفة بداعي أشغال الربط بالكهرباء والمياه والتوصيلات الأخرى مما جعل الأرصفة في وضعية لا تُحسد عليها رغم ان البعض منها جدد مؤخرا فقط.
حيث أكد بعض المواطنين لـ”الصريح” بأن أحياء جنوب المدينة أمام غياب مصالح النظافة، حتى وإن وجدت فعدم الجدية في مباشرة عملها يُنذر بكارثة خلال هذه الصائفة على غرار الناموس والحشرات التي وجدت الأجواء المثالية للتكاثر، إلى جانب الروائح الكريهة الناجمة عن تسرب المياه القذرة من أقبية العمارات التي أضحت هي الأخرى مرتعا لمختلف الحشرات الضارة والجرذان، على غرار حي مرج الذيب، الذي يعدّ مثالا حيا لواقع الأحياء بسكيكدة ، كما أن سكان حي ممرات 20 أوت 1955 بمدينة سكيكدة بالخصوص القاطنين بمحاذاة الوادي اشتكوا من تدني المحيط بشكل مقلق للغاية، بسبب انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من الوادي المجاور للعمارات الذي يوجد في وضع جد كارثي، ما أدى أيضا إلى انتشار البعوض بشكل كثيف جعل الحياة داخل العمارات جحيما لا يطاق، خاصة وأن مختلف المبيدات التي يستعملها المواطنون غير ناجعة، كما يواجه هؤلاء مشكل الانتشار الرهيب للفئران والجرذان التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا عليهم.وأكد سكان هذا الحي أنهم سئموا الغزو الكبير للناموس داخل البيوت وخارجها، بعد أن انتشر في الآونة الأخيرة، مما جعله مصدر إزعاج يشكله على الأطفال خاصة. وذكر السكان أن هذا الناموس الذي أصبح جزءا من المشاهد اليومية في حياتهم، ليس ناموسا عاديا، فهو من الحجم الكبير الذي لم تنفع معه مبيدات الحشرات التي يستعملها السكان داخل بيوتهم، وبالتالي فهم يطالبون بتدخل البلدية عن طريق التنظيف أولا، وعن طريق نشر الأدوية والمبيدات اللازمة للقضاء عليه من منبعه الأصلي. وفي سياق متصل، عبر السكان عن امتعاضهم الشديد من تصرفات عمال البلدية من أعوان النظافة والتطهير والمؤسسة المكلفة برفع القمامة، جراء تماطلهم في أداء مهامهم اليومية في رفع القمامة والتطهير الكامل للأحياء، هذا من جهة السكان، ومن الجهة المعاكسة أعابت مصالح البلدية على المواطنين عدم احترام مواقيت رمي القاذورات وعدم الالتزام برميها في الأماكن المخصَّصة لهذا الغرض.
للإشارة، عرفت سكيكدة انطلاق أكبر عملية نظافة مست كل أحياء سكيكدة، كانت بدايتها من حي الإخوة عياشي المعروف محليا بحي “لاسيا”، والتي امتدت إلى حي الإخوة ساكر، وصولا إلى حي عيسى بوكرمة جنوب المدينة، وجاءت هذه العملية بمشاركة مؤسسات متخصصة في النظافة وتطهير المحيط العمراني، من بينها “كلينسكي” المتخصصة، والمؤسسة البلدية للنظافة وديوان الترقية والتسيير العقاري والديوان الوطني للتطهير ومديريات الأشغال العمومية والري. ولإنجاح العملية، تم تسخير آليات وشاحنات وعربات متخصصة في النظافة إلى جانب إشراك مهندسي النظافة على مستوى المؤسسات، مع تقرر تنظيم حملة للنظافة كل سبت، تمس أحياء سكيكدة، كما تقرر تزيين الأشجار المنتشرة في الأحياء، وتطهير مساحات اللعب والساحات العمومية، وإنشاء فضاءات أخرى للعب الأطفال ومساحات للراحة لصالح العائلات.