استفادت ولاية سكيكدة من غلاف مالي معتبر، قدّر بـ68 مليار سنتيم، خصص من طرف صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، التابع لوزارة الداخلية، لعملية ترميم وصيانة وتهيئة وإعادة الاعتبار للمدارس الابتدائية.

حيث تتواجد معظم المدارس في وضعية متدهورة وظروف مزرية،  وجاء هذا الغلاف المالي بعد مجهودات كبيرة للسلطات الولائية، حيث رصدت  في حكم العمليات التنموية المبرمجة والتي لن تحقق الغرض المطلوب منها، مع الدخول المدرسي المقبل، كما كانت تأمل السلطات الوصيّة والقائمين على شؤون القطاع التربوي ومدراء المدارس الابتدائية، الذين باتت تزعجهم الظروف المزرية التي تتواجد عليها هذه المؤسسات التربوية، وذلك بسبب أنّ المراقب المالي، الذي طلب تمرير هذه العمليات كصفقات عمومية، تحت داعي أنّ الأغلفة المالية التي رصدها الصندوق لصالح البلديات تتجاوز مبلغ الاستشارة المحلية المحدد ب12 مليون دينار، وبالتالي فان القانون يتطلب هذه العمليات كصفقات عمومية، وهي  الصفقة التي لا تخدم هذه العمليات التنموية، وإعداد الصفقة يتطلب وقتا أطول ثم المعالجة والإسناد وغيرها، مما يعني تفويت عملية ترميم هذه المؤسسات التربوية قبل الدخول المدرسي المقبل، نقاط أثارت رؤساء البلديات ومدراء المؤسسات التربوية الابتدائية،  لكون هناك ثغرة في رصد هذه الأغلفة المالية لصالح مشاريع تهيئة المدارس التربوية، من قبل صندوق التضامن، من خلال تخصيص غلاف مالي محدد في حدود الاستشارة المحليّة، لكون حصة من هذه المدارس، ومقررة رصد هذه الأغلفة توضّح ذلك بالتفصيل، داعين للترخيص بإعلان هذه المشاريع كاستشارات محلية وليس كصفقات عمومية محصصة، لأن وقت إعداد الصفقة العمومية ليس هو ذاته وقت إعداد استشارة محلية، علما أنّ الغلاف المالي الإجمالي المقدر بنحو 70 مليار سنتيم، موجه لترميم قرابة 200 مدرسة ابتدائية عبر إقليم الولاية، فضلا على أن بعضا من بلديات الولاية  التي أعلنت هذه الأشغال كاستشارات محلية وليس كصفقات عمومية، وصادق المراقب المالي على هذه العمليات بينما يرفض المصادقة على العمليات ذاتها في بلديات أخرى، الأمر الذي جعل رؤساء البلديات يطالبون الوصاية بالتدخل  والعمل على الفصل في هذه القضية، ما من شأنه السماح بانطلاق أشغال ترميم هذه المؤسسات التربوية في فترة العطلة الصيفية.

عمار زقاري