يشتكي شباب حي  طريق مسكانة وحي شيحاني بشير وسط مدينة خنشلة والأحياء المجاورة له من نقص مرافق الترفيه والتسلية التي يشغلون فيها أوقات فراغهم علها تخفف عنهم حدة الروتين اليومي المضجر الذي يكاد يخنقهم على حد تعبيرهم فما عدا المقهى الوحيد الذي يقصدونه لاحتساء فنجان قهوة ينسيهم همومهم ومآسيهم، لا يوجد مكان آخر لتمضية الوقت.

وفي هذا الصدد يذكر بعض الشباب الذين التقينا بهم في الطريق متوجهين إلى المقهى  أن حياتهم أصبحت جد قاسية ومريرة جراء انعدام فرص العمل واستفحال البطالة من جهة وعدم توفر المنشات الترفيهية والرياضية الخاصة باحتواء الشباب لإبراز قدراتهم ومهاراتهم وهو ما جعل معضم الشباب يعيشون بداخل دوامة حلقة مفرغة رهيبة وآمر الخروج منها صعب بل مستحيل على حد تعبيرهم. كما لم يخف الكثيرون من الشباب امتعاضهم الشديد من سياسة الحڤرة والإقصاء والتهميش التي طالتهم طيلة عقود من الزمن حيث لم تكلف السلطات المحلية نفسها عناء التكفل بانشغالات الشباب التي ضربت بها عرض الحائط على حد قولهم فتبقى مشاكلهم متراكمة على مر الزمن لتأخذ منعرجات خطيرة. وألح الشباب الذين تحدثوا إلينا على ضرورة أن يتحرك المسؤولون المحليون للتسريع في الاستجابة لمطلبهم المتمثل في تشييد ملعب جواري الذي طالما طرحوه والحوا عليه لكن دونما جدوى فمساعيهم لم تثمر مع الأسف بنتيجة وهم حاليا يمارسون هوايتهم المفضلة المتمثلة في كرة القدم في أحد الحقول ، ما يجعل حياتهم مهددة بكل الأخطار ناهيك أنهم يواجهون معاناة جسيمة خلال أيام التساقط بسب الأوحال والبرك المائية ما يدفع بهم إلى التوقف في اغلب الأحيان ريثما تصحو السماء وتجف المياه الموحلة لتتحول بدورها إلى غبار متطاير يستنشقونه في الأيام المشمسة وما دام أن السيل قد بلغ الزبى وأن الأوضاع المزرية هاته لم يعد بإمكانهم تحملها أكثر فهم يطالبون المسؤولين المحليين بضرورة أن يلتفتوا إليهم بالشكل الجاد والفعلي لتشييد لهم على الأقل ملعب جواري يلعبون ويمرحون فيه كباقي الجزائريين ما سيتيح لهم ممارسة هوايتهم المفضلة والمتمثلة في كرة القدم بكل راحة واطمئنان فهم يأملون  بعدما منحوا ثقتهم للمنتخبين في تحسين ظروف الاستقبال المباشر لطرح انشغالاتهم ومشاكلهم العالقة عوض وسائل الاتصال عبر الهاتف كما كان مألوفا لدى العديد من المسؤولين، الذين يفضلون التعرف على مسار معاملاتهم الإدارية عن طريق الاتصال عبر الهاتف مثلا، إلا أن المحولات الهاتفية في المصالح الإدارية والعمومية كافة للأسف إما أن تكون معطلة أو مستغلة من طرف بعض الموظفين لمصالحهم الشخصية.وفي هذا الصدد يرجو المواطنون من المسؤولين فتح باب التواصل لا لشيء إلا لطرح مشاكلهم على أقل تقدير، ولا يقابلون بالتهميش واللامبالاة كما حدث في العهدات السابقة،

سهام بوغديري