يعاني سكان حي 26 أفريل ببلدية سوق أهراس منذ أسابيع، من تسرب المياه القذرة عبر أرجاء الحي، نتيجة انفجار بالوعات مياه الصرف الصحي، وتكرر سيناريو المعاناة اليومية، حيث باتت هذه التسربات تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية.

في ذات السياق، أبدى سكن الحي تخوفهم من انتشار الأوبئة والأمراض وسط السكان، سيما الأطفال ا ناهيك عن  الروائح الكريهة، التي تسد الأنفاس يحدث هذا في ظل تجاهل السلطات المحلية لانشغالاتهم، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى القيام بإصلاحات بسيطة، معتمدين على إمكانياتهم الخاصة، ما يجعل الترميمات السطحية في مهب الريح، ويعود تدهور الوضع على ما كان عليه وتنفجر بالوعات الصرف الصحي هذه المرة، مما يجعل الحي غارقا في المياه القذرة.

كما أعرب العديد من سكان الحي عن استيائهم الشديد من تردي الوضع، بسبب تسرب المياه القذرة، ناهيك عن الروائح الكريهة التي طالت بيوتهم وهو ما بات يهدد ويشكل خطرا كبيرا على صحتهم وصحة أطفالهم، وفي السياق ذاته يقول أحد قاطني الحي أنهم يمرون صباحا ومساء على هذه المستنقعات،  التي تزداد سوءا خصوصا في فصل الصيف، ومع ارتفاع الحرارة التي تزيد من نسبة انتشار الحشرات المؤذية والحيوانات الضالة، وانبعاث الروائح الكريهة بفعل الانسداد، ليضيف أن الظاهرة صارت معروفة لدى العام والخاص، إلا أن المسؤولين والقائمين على تهيئة البالوعات يبدون اللامبالاة مما جعل المواطن في حيرة من أمره، وسيزداد سوءا يوما بعد يوم،  ليقول مواطن آخر أن الانفجار الذي حصل هذه المرة أثار الاستياء الشديد بين أوساط السكان، كون المياه القذرة والروائح الكريهة والأوساخ انتشرت على طول الحي، ليضيف بأنه حتى ولو كان الطقس حارا أو باردا فهم يضطرون إلى غلق النوافذ تفاديا للروائح الكريهة المنبعثة، كما أن أكثر فئة عانت الويلات من هذه الظاهرة هم الأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة  خصوصا.

وتضيف قاطنة بذات الحي  أنها مستاءة على أبناءها من الخروج والذهاب إلى مقاعد الدراسة بسبب المياه القذرة المنتشرة في الحي، خوفا عليهم من الجراثيم والميكروبات التي تؤدي إلى العديد من الأمراض الخطيرة، خاصة أمراض الجلد والحساسية ، وأكد عدد أخر من السكان أن مازاد تذمرهم هو سياسة التجاهل التي تنتهجها السلطات المحلية، وعدم اكتراثها للمعاناة اليومية التي يصارعونها جراء تلوث المحيط والروائح الكريهة التي تتقزز لها، متسائلا كيف سيكون مصير السكان والأطفال الذين ليس لهم مساحات خضراء أو مكان يذهبون إليه غير المكوث في حيهم.

محمد أمين الساسي