يشتكي سكان العديد من المناطق النائية ببلدية عين الزرقاء 46 كلم شمال تبسة من ظروف جد قاهرة وصعوبات كبيرة في مسايرة يوميات جد قاهرة وحياة بدائية انعدمت فيها أبسط شروط الحياة العادية.
أبرزها سوء وضعية الطريق الذي يربط القرية بمركز بلدية عين الزرقاء من جهة ومن جهة أخرى منطقة القصيرة التابعة لبلدية بوالحاف الدير حيث صار يصلح لكل شيء ماعدا لسير المركبات، لأنه أصلا عبارة عن مسلك ترابي يصعب اجتيازه سيما في الفصول الممطرة إذ يتحول إلى شعاب ومجاري مائية، مايؤدي إلى عزل كل سكان المنطقة على غرار أولاد حمودة وأولاد حمزة رقم 1 بمحاذة جبل الدير عن محيطهما الخارجي وحتى لا تتكرر تلك المأساة التي ألفها السكان في الأيام الممطرة حيث يجدون صعوبات كبيرة في التموين بالمواد الغذائية فإن السكان ينبهون من الآن السلطات المحلية قصد الإسراع في تهيئة الطريق وتعبيده ويقول سكان المنطقة إننا نعيش الغبن والحرمان ومحرومون من معظم مستلزمات العيش الكريم فمن ملاحظة بسيطة تبين أن الواقع مر فعلا في ظل انعدام تام للمشاريع التنموية بالمنطقة التي استفادت بها مناطق أخرى ومنها مشروع ربط المنطقة بالماء وهو مشروع وصفه السكان بالوهمي اذ بعد 3 سنوات من انطلاقه لم يستفد السكان من قطرة ماء بل هم مجبرون على جلب المياه فوق ظهور الأحمرة من منطقة عين زويغة عبر مسالك جبلي وعلى مسافة 4 كلم ونفس الوضع وقفنا عليه ويندى له الجبين هن معلمات يقطعن مسافة تصل الى 8 كلم للالتحاق بابتدائية بوكاف بولاد حمزة ” إلا أنهن أكدن صعوبة الالتحاق بالمدرسة وسط ظروف جد قاهرة خاصة في فصل الشتاء أين يجبرهن الواقع إلى التغيب عن العمل تقول احداهن ” نقطع مسافة 8 كلم ذهابا وايابا من ” منطقة الجمعة إلى أولاد حمزة ثم العودة مساء لانتظار ما تجود به سيارات الخواص للعودة إلى المنزل بعين الزرقاء وقسطل وهي مسافة أخرى تقدر ب 10 كلم ونفس الشيء لتلاميذ المتوسط والثانوي حيث قال السكان هناك حافلتين عبارة عن خردة غالبا مع تتعطلان ويغيب التلاميذ عن الدراسة لعدة أيام خاصة خلال فصل الشتاء أين تعزل الأمطار المنطقة عن البلدية بعد انهيار 3 جسور إلى جانب ذلك تفتقر المنطقة إلى جل مرافق الحياة رغم توفرها ومنها العيادة الطبية بأولاد حمودة المنجزة منذ سنة والتي بدأت تتعرض للانهيار دون فتحها للتغطية الصحية ونفس الشيء بمنطقة الجمعة عيادة طبية عبارة عن هيكل بوجود ممرض وحارس فقط كما أن الفرع البلدي بذات المنطقة يتوفر على موظفين يتقاضون رواتبهم دون عمل وهو مغلق وكل السكان يستخرجون وثائق الحالة المدنية من البلدية الأم ورغم تأكيد السكان أن العديد من رؤساء البلدية المتعاقبين زاروا هذه المناطق خلال حملتهم الانتخابية فقط وأطلعوا على المشاكل العديدة التي يتخبطون فيها إلا أن مظاهر البداوة والبؤس والحرمان متجلية على ملامح السكان الذين أجمع جميعهم في حديثهم على أنهم يشتكون بمرارة من تدهور وضعية الطريق الذي يربطهم مع بلدية عين الزرقاء من جهة والقصيرة التابعة لبلدية بوالحاف الدير من جهة أخرى ويعتبر الشريان النابض ويناشدون بتدخل والي تبسة لزيارة هذه المناطق التاريخية والأثرية واعطائها الحق في التنمية.
هواري غريب