ارتفعت أسعار مواد البناء في تبسة منذ مطلع الشهر الجاري بأضعاف مرات عن قيمتها الحقيقية وهو واقع حول من الحديد ، الرمل و الاسمنت إلى مواد ملتهبة ونادرة بفعل شبح المضاربة الذي عاد بقوة ليتحكم في قطاع البناء عبر بلدية تبسة التي ارتفعت فيها الأسعار إلى أرقام قياسية دفعت بالمئات من المواطنين إلى تأجيل عملية انجاز سكناتهم ومحلاتهم التجارية في وقت تحول فيه أطنان من مادة الاسمنت من طرف مقاولات خاصة إلى تجار الاسمنت بالسوق السوداء على مستوى حيي لاروكاد القديمة والجديدة بمدينة تبسة هذه الأخيرة أضحت شبه محتكرة من طرف بارونات الاسمنت أصحاب المقاولات الخاصة . لتسليط الأضواء أكثر ولكشف حقيقية ما يحدث في قطاع البناء بولاية تبسة منذ مطلع الشهر الجاري نزلنا ميدانيا إلى العديد من نقاط بيع مادة الاسمنت بالسوق السوداء بتبسة حيث وصل سعر الكيس الواحد من مادة الاسمنت بين 900/1000 دج وفي بعض الحالات تعدت سقف ال1000 دج وحسب بعض العارفين بشؤون قطاع البناء ان سبب الأزمة يعود إلى احتكار بعض أصحاب المقاولات الخاصة لهذه المادة وتحويل جل حصصهم إلى تجار السوق السوداء ” تجار لايملكون السجلات التجارية “وهو ما ألهب أسعار هذه المادة الحيوية التي يكثر عليها الإقبال في فصل الحر في وقت احتكر فيه تجار السوق السوداء هذه المادة ورفع الأسعار إلى أعلى شأنها حال الحديد الذي تعدى ثمن القنطار عتبة ال 8000 دج في سابقة مما اجبر المئات من المواطنين إلى التخلي ولو مؤقت عن انجاز أو إتمام سكناتهم إلى اجل غير مسمى في انتظار نزول الأسعار إلى الحد المعقول وحسب شهود عيان ان شاحنات لأصحاب مقاولات خاصة وبدل ان تتجه إلى مشاريعهم السكنية تحول مباشرة إلى تجار السوق السوداء في وضح النهار وأمام أعين كل الجهات المعنية ووسط عدم إفلاح السلطات في تحريك الصمت المطبق إلى تحرك ميداني للتحقيق في ما يحدث من تجاوزات طالت لعنة المضاربة أيضا مادة الحديد التي تشهد وثبة مهولة بصعودها من 4500 دينار للقنطار إلى أزيد من ثمانية آلاف دينار تماما مثل الرمال التي جرى بيعها بضعفين أو ثلاثة عن سعرها المعهود ما يهدد بحسب متعاملين إلى تجميد عشرات الورشات والزج بمئات العاملين في عطل إجبارية غير محددة الآجال في وقت رفع فيه بعض المقاولين الناشطين في ميدان البناء والسكن عن تذمرهم الشديد من مافيا السوق السوداء داعين مختلف الجهات المعنية إلى التدخل والضرب بيد من حديد ضد أصحاب مقاولات خاصة تحولت إلى احد الممونين لتجار السوق السوداء وتمكنت من حكم قبضتها ما أسفر عن بلوغ حجم التلاعبات بالإسمنت إلى مستويات قياسية صار السعر معه يزيد كل أسبوع و بأضعاف عن قيمته الحقيقية في غياب الرقابة وهو ارتفاع فاحش كلف خسائر مالية معتبرة وشل حركة البناء والعمران بتبسة ودفع بمئات المواطنين التوقف عن انجاز سكناتهم كما انه في نف الوقت يخلف انعكاسات على تسليم مشاريعهم في آجالها القانونية .
هواري غريب