غرقت جل بلديات ولاية خنشلة، خلال يومي عيد الأضحى، في مستنقع النفايات والأوساخ بسبب الرمي العشوائي للقمامة المترتبة على عملية الذبح والسلخ وتنظيف الأحشاء. وبين إهمال المواطنين ولامبالاة المصالح البلدية وقصر يد رجال النظافة، لتبقى النظافة الغائب الأكبر في مشهد عيد الأضحى.
فرغم التعليمات التي وجّهتها السلطات المحلية بخصوص الالتزام بتدابير النظافة، سجّلت جولتنا عبر أحياء عاصمة الولاية عددا من النقاط السوداء على غرار أحياء النصر، السعادة،طريق العيزار التي و رغم اجتهاد عدد من المواطنين و أعوان النظافة في رفع الفضلات في وقتها تفاديا للأمراض المتنقلة، إلا أن تعمّد أغلب المواطنين التخلص من فضلات الأضاحي خارج توقيت مرور شاحنات النظافة، حال دون تمكن رجال النظافة من إعادة الأمور إلى نصابها.وهو ما يؤكد بأن المواطن أصبح لا يستجيب لنداء الحملات التوعوية الداعية إلى إحترام أوقات إخراج النفايات ورمي الفضلات في الحاويات المخصصة لها لتسهيل مهمة أعوان النظافة والمساهمة في تنظيف محيط وأماكن النحر وجمع النفايات في أكياس مغلقة للحفاظ على صحتهم وسلامة أبنائهم لتكون النتيجة مشهد سيئ سلبي يشوّه منظر عاصمة الولاية و مراكز جل البلديات و ويمس بقدسية المناسبة.و سبق هذه المناظر السلبية لانتشار النفايات المنزلية اتهام جمعيات أحياء مسؤولي عدة بلديات في خنشلة بالتقصير في عملية جمع القمامة، و أشارت أن أحياء عدة تعاني من انتشار القمامة الفوضوية و الأوساخ التي وصلت إلى مشارف الطرقات، بسبب تأخر البلديات في رفع النفايات الحضرية في أوقاتها المحددة، و هو ما أدى إلى بروز قمامات فوضوية، فيما أشارت مديرية البيئة أنها أشرفت على حملات للنظافة سمحت برفع 200 ألف طن من النفايات و القضاء على عدد من المفرغات العشوائية.وتطرقت الجمعيات في شكاوى مرفوعة للسلطات أن أحياء مراكز البلديات بما فيها لعاصمة الولاية تعتبر من النقاط السوداء التي يعاني سكانها من تدهور المحيط، مشيرة أن ما زاد الوضع تأزما هو الرمي العشوائي للنفايات الصلبة و الهامدة من بقايا البناء داخل المحيط الحضري.
و ذكرت بعض جمعيات الأحياء في شكاويها أن تراكم النفايات بات ينذر بكارثة بيئية و صحية، بالرغم من تدعيمها بكل الوسائل والإمكانيات المادية والبشرية للتكفل بهذه العملية،حيث تسبب الوضع في تنامي أسراب الناموس و انبعاث الرواح الكريهة السامة والمتعفنة وتنامي أمراض الحساسية و الربو في أوساط السكان. وهو ما دفع ببعض السكان في تلك البلديات إلى القيام بحملات تطوعية لرفع القمامة و إزالة بقايا الردوم، مستعينين بجرارات الخواص للحد من تعفن المحيط مع تزايد انتشار أكوام النفايات و تنامي الحشرات و الزواحف التي باتت تهدد الصحة العمومية حسبهم. وردا على انشغال الجمعيات قالت مديرية البيئة أن السلطات نصبت لجانا عبر الدوائر لمتابعة ملف النظافة، الذي يخصص له يوم كل أسبوع في اجتماع مجلس الولاية لدراسة وضعية كل بلدية و كمية النفايات التي تم رفعها، والإجراءات المتخذة لتطهير النقاط السوداء، مشيرة أنه تم خلال الفترة الأخيرة إزالة أزيد من 200 ألف طن من النفايات عبر عدد من البلديات، حيث شملت العملية القضاء على المفرغات العشوائية خاصة القريبة من الأحياء السكنية وعلى حواف الطرقات.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب