ناشد الشباب البطال ببئر العاتر ولاية تبسة المسؤولين على المستوى الولائي وفي هرم السلطة، بالتدخل السريع لتمكينهم من حقهم في العمل في المؤسسات الاقتصادية المتواجدة بإقليم البلدية.
البطالون ، أكدوا بأن أسماءهم مدونة على مستوى الوكالة المحلية للتشغيل منذ سنوات، وهم ينتظرون أن يتم إدماجهم إلا أن كل الوعود، التي تحصلوا عليها بقيت دون تجسيد على حد تعبيرهم، و أبدوا عزمهم على إسماع أصواتهم و معاناتهم المريرة مع شبح البطالة، التي زادت من متاعبهم في ظل الظروف الاجتماعية القاهرة التي يعانون منها طيلة سنوات.و أكد شاب متحصل على عدة شهادات علمية ومسجل على مستوى مكتب الوكالة منذ فترة أنه لم تتح له فرصة العمل، وشباب آخرون لديهم رسائل توجيه للعمل ولكنهم لم يتحصلوا على مناصب عمل لحد اليوم، هذا وقد طرح ممثلو البطالين جملة من الانشغالات الأخرى كالشروط التعجيزية – حسب قولهم – في العروض المقدمة من المؤسسات، والتأخير غير المبرر في نتائج المسابقات المهنية، ناهيك عن حيرة الطلبة المتخرجين منذ سنوات من الجامعات المسجلين بمكتب الوكالة ولم يتحصلوا على وظيفة إلى اليوم، مستغربين في الوقت ذاته من توظيف أشخاص متقاعدين و آخرين مستفيدين من نصف تقاعد كعمال و أعوان أمن بصفة تعاقدية مع المؤسسات الاقتصادية، في حين يتم إهمال بقية البطالين الذين يوجد من بينهم من تجاوز 40 سنة بدون وظيفة وبيت، كما تأسفوا لتملص مفتشية العمل من مسؤوليتها المتعلقة أساسا بمراقبة عمليات التشغيل بالمؤسسات الاقتصادية، وتساءل البطالون كذلك عن سبب إحجام إدارة فرع الإنتاج التابع لسوناطراك وإدارة مديرية الأنبوب العابر للمتوسط عن تقديم عروض عمل فيما يخص الإدماج في حين أن المؤسسات الاقتصادية معنية بهذا النمط طبقا لما ورد في الجريدة الرسمية، فضلا على التماطل المستمر من طرف مؤسسة “سوميفوس” في تقديم عروض عمل في وظائف عمال بسطاء، وكشف المتحدثون أن التشغيل عن طريق الإدماج مبهم وغير واضح فيما يخص العقود على المستويات الثلاثة، بالإضافة إلى عدم توفير مناصب عمل في وظيفة أعوان أمن منذ سنوات بنفس المؤسسة.و تساءل ممثلو البطالين عن سبب عدم تعويض إدارة أنبوب العابر للمتوسط العمال، الذين أحيلوا على التقاعد والذين استقالوا منذ سنوات بعمال آخرين لإعطاء الفرصة لبطالي البلدية، كما طرحوا أيضا انشغالهم بخصوص مشروع بلاد الحدبة التابع لمركب الفوسفات ببئر العاتر والمرتبط بمشروع للحامض الفوسفوري، والذي بإمكانه توظيف أكثر من 1000 عامل، ويذكر البطالون المدير الولائي لوكالة التشغيل بوعوده التي قطعها على نفسه في عدة مرات بفتح تحقيق فوري وعاجل في إدارة الوكالة وسير عملها، ووعد بالتدخل فيما يخص العروض التعجيزية المقدمة من طرف المؤسسات الاقتصادية الموجودة بتراب البلدية والعمل على تغيير طريقة التسجيل أو التأشير الخاصة ببطاقة طالبي العمل، بالإضافة إلى برمجة وعصرنة مهام ومصالح الوكالة لتوفير منهجية وشفافية العمل أثناء عمليات التوظيف مع التكفل بالتنقل مع رئيس البلدية و إطارات الوكالة إلى المؤسسات الاقتصادية لتوفير عروض عمل للبطالين وبصورة استعجالية، وكذا التأكيد على توفير العدالة والشفافية في السير الحسن لدى المصالح الولائية لتشغيل الشباب البطال في فضاءات العمل المختلفة.وطالب البطالون بتفعيل الاتفاقية الموقعة في فيفري 2008 مع الوالي السابق و رئيس البلدية و أعيان المدينة والوكالة المحلية للتشغيل ومفتشية العمل، والتي تنص على عدم تشغيل و إعادة العقود للعمال غير القاطنين بتراب البلدية والأفراد المتعاقدين ونصف المتعاقدين لعدم قانونية تشغيلهم و منح الفرص للبطالين من أبناء البلدية، وتأسف المعنيون لعدم احترام هذه الاتفاقية من طرف مسؤولي المؤسسات والوكالة الولائية للتشغيل، حيث يتم توظيف أشخاص دون حسيب أو رقيب، أما رئيس بلدية بئر العاتر فإنه يرى أن مطالب البطالين شرعية وأقر ببعض التجاوزات على مستوى المؤسسات الاقتصادية، إلا أنه اعترف بمحدودية مهامه وصلاحياته وطالب بإلزامية إشراك كل القوى الممثلة للمجتمع المدني والإدارة، وتعهد الجميع بتنفيذ هذه القرارات والتوصيات والاعتراف بشرعية المطالب. مدير الوكالة المحلية للتشغيل وفي رده على ما يطرحه البطالون أكد أنه قام ويقوم رفقة مستشاري الوكالة بزيارات عديدة للمؤسسات الاقتصادية للبحث عن أماكن عمل لصالح البطالين إلا أنه لازال في انتظار الردود من هذه المؤسسات واعدا ببذل كل المجهودات لافتكاك مناصب عمل ومنحها لعدد ممكن من البطالين في انتظار مناصب أخرى.