لا يزال سكان زريبة حامد التابعة لبلدية الفيض في ولاية بسكرة ينتظرون من السلطات الولائية النظر في مطالبهم التي مضى على طرحها سنوات عديدة، ولم تعرف طريقها إلى التجسيد وفي مقدمتها أزمة العطش التي أرقتهم بسبب التذبذب المسجل في توزيع المياه وغيابها في معظم الأحيان، حيث يلجأ غالبيتهم إلى استعمال طرق تقليدية لجلب هذه المادة الضرورية للحياة، مؤكدين أنهم تقدموا في العديد من المرات بشكاويهم إلى السلطات المعنية للنظر إلى حجم معاناتهم وتخليصهم منها بإنجاز بئر ارتوازية بالمنطقة غير أن ذلك لم يجدي نفعا،علما بأنهم كانوا قد احتجوا في مرات سابقة ولم تؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار على حد قولهم في انتظار استجابة المسؤولين لهم هذه المرة، ويحمل هؤلاء السكان مطلب إدراج مشروع تهيئة الطرقات التي تشبّعت بالحفر الكبيرة والمطبات، على رأس القائمة، مؤكدين بأن هذه المسالك أعاقت حركة تنقل الأفراد والسيارات، خاصة مع تساقط الأمطار حيث يضطر الراجلون لانتعال أكياس بلاستيكية لتجنب الأوحال، مع الأخذ بعين الاعتبار ربطهم  قنوات الصرف الصحي، حيث لا يزال أغلبهم يعتمدون على الطرق البدائية في هذا المجال، الأمر الذي يؤثر سلبا على ظروفهم المعيشية ويعرض حياتهم لأخطار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه بالنظر للتلوث الناجم عن الصرف العشوائي وكثرة تسربات المياه القذرة عبر الطرقات محولة اياها إلى مكان قذر بفعل الروائح الكريهة التي تزيدها النفايات المنتشرة في كل مكان، والتي أصبحت ديكورا يوميا له في الوقت الذي لم يسجلوا فيه أي تدخل إيجابي للسلطات المحلية التي تقدموا إليها بعدة شكاوى، كما طالبوا بإخراجهم من حالة العزلة التي أغرقت قريتهم  في الظلام بسبب انعدام الإنارة العمومية ليلا وهو المطلب الذي بات من أهم الضروريات التي يطالبون بها السلطات المحلية.
ومن جهة أخرى، ينتظر سكان بلدية أمليلي من السلطات المحلية التدخل لرفع الغبن عنهم وتسطير برنامج تنموي استعجالي لفائدة البلدية  التي تحصي كثافة سكانية معتبرة، وتعاني جملة من المشاكل التنموية التي طرحوها على المجلس المحلي في عديد المناسبات، غير أنهم لم يسجلوا أي تدخل إيجابي لحد الآن.هذا وقد أعرب السكان عن تذمرهم الشديد للوضعية المزرية التي آلت إليها بلديتهم في ظل انعدام المرافق العمومية والترفيهية  ونقص المشاريع التنموية الخاصة بالسكنات في مختلف الصيغ التي بقيت بنفس العدد على مدار سنوات دون الرفع منها مقارنة بعدد الطلبات التي تستقبلها مصالح الدائرة للحصول على سكنات،وما زاد الطين بلة هو ارتفاع نسبة البطالة في وسط شباب المنطقة الذين عبروا عن قلقهم الشديد اتجاه مستقبلهم، الذي خيّم عليه نوع من الضبابية والغموض، نتيجة غياب فرص عمل حقيقية في البلدية خاصة الجامعيين الذين تحصّلوا على شهادات جامعية في تخصصات مختلفة ولكن بعد الانتهاء من الدراسة وجدوا أنفسهم يعانون البطالة في ظل غياب  فرص للعمل حتى في ميادين أخرى غير تخصصاتهم،كما اشتكوا من  نقص الهياكل الترفيهية والثقافية والرياضية  التي من شأنها استثمار المواهب الإبداعية للشباب، حيث يضطر البعض منهم للانتقال إلى  البلديات المجاورة لقضاء أوقات فراغهم،مؤكدين أنهم اقدموا على الاحتجاج  في كثير من المرات لإسماع صوتهم وتجسيد عدد من المشاريع التنموية بمنطقتهم حسبما وعد به المسؤولين في وقت سابق إلا أن الوعود التي لم يتم تجسيدها فعليا على أرض الواقع، رغم ترسانة من الشكاوى التي تم رفعها.
مهمائي.أ