تعاني العائلات المقيمة بمنطقة السارق ببلدية ليوة في ولاية بسكرة غياب أدنى ضروريات الحياة البسيطة،الأمر الذي أرقها وجعلها تصارع قساوة الظروف وغياب البرامج التنموية. ويأتي في مقدمتها الحالة المزرية للطريق المؤدية لمنطقتهم، بحيث يجد السكان صعوبات جمة في استعماله يوميا والذي ازداد تدهورا، وأصبح يشكل خطرا على أمن مستعمليه وسلامة مركباتهم جراء الانتشار الواسع للحفر والمطبات.
وبخصوص المياه الشروب يضطر سكان إلى التزود بمياه المناقب والآبار الفلاحية غير المراقبة صحيا، إضافة إلى مذاقها غير المستساغ مما يشكل خطرا على صحة المواطنين.
السكان يعانون أيضا من صعوبات كبيرة للوصول إلى المناطق المجاورة بحيث يضطرون إلى قطع الكيلومترات سيرا على الأقدام للوصول إلى مبتغاهم .
يحدث هذا أمام انعدام وسائل النقل الأمر الذي ضاعف من معاناة المتمدرسين أين يضطر بعضهم إلى السير قرابة12 كلم ذهابا وإيابا للالتحاق بالمؤسسات التربوية على مستوى مركز البلدية، فيما يُفضل بعض الأولياء نقل أبنائهم فوق الدراجات النارية أو الجرارات.
وعند تساقط الأمطار يضطر المتمدرسون إلى مقاطعة الدراسة لاستحالة الحركة جراء توحل المسالك الترابية، ما دفعهم إلى الإلحاح في طلبهم المتضمن انجاز مجمع مدرسي للحد من حالات التسرب خاصة في صفوف الإناث وعند سن مبكرة.طالبو التداوي ايضا يضطرون إلى التنقل أو اللجوء إلى الطب التقليدي لانعدام قاعة علاج تؤمن لهم أبسط الخدمات الصحية التي تصبح أكثر من ضرورية صيفا مقابل ارتفاع حالات التسمم العقربي، اعتبارا لطبيعة المنطقة.
السكان طالبوا أيضا بضرورة الاستفادة من مشروع الكهرباء الريفية لإنهاء معاناتهم مع مادة المازوت التي حولت حياتهم إلى جحيم بالنظر إلى المتاعب اليومية والتكاليف المادية ،كما طالبوا بشق المسالك الفلاحية لفك العزلة المفروضة عليهم والتي تتعقد أكثر عند تهاطل الأمطار.
وهذا على أمل الاستقرار في مواقعهم خدمة للنشاط الزراعي والحد من هجرتهم نحو المراكز السكنية الأخرى، حفاظا على ديمومة الإنتاج الفلاحي كون المنطقة تتميز بجودة إنتاجها الزراعي الذي يمون السوق الوطنية بمختلف المحاصيل.
السكان ألقوا باللائمة على المنتخبين المحليين للمجالس السابقة جراء عدم الوفاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم وبقيت حبرا على ورق ،واليوم يعلقون آمالا عريضة على المنتخبين الجدد لتجسيد طموحاتهم التي وصفوها بالمشروعة. 
بسكرة – الصريح
أسماء .م