لايزال مشكل غياب وسائل النقل بعديد قرى بلدية نقاوس في ولاية باتنة على غرار قرية لمدابيس ولقزامرا، يثير متاعب السكان القاطنين بها على مدار فصول السنة في ظل العزلة والبعد.
فلا حديث وسط هؤلاء سوى عن النقل وإهتراء الطرقات ومشاكل أخرى لا تعد خاصة المتعلقة منها بمتاعب النقل،وهو ما أكده بعض من السكان الذينيواجهون ضائقة يومية مع التنقل لقضاء حاجاتهم أو إلى مراكز نشاطاتهم خاصة العمال منهم الذين سئموا من الظروف القاسية التي يتخبطون فيها طوال السنة.
وتحدث عديد السكان القاطنين بالقرى المذكورة في اتصال مع الصريح عن أن إنعدام وسائل النقل وتذبذبها يزيد من معاناتهم وعزلتهم دون إيجاد أي حل لهذا الوضع،إذ يضطرون بكل فئاتهم يوميا الانتظار لمدة طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة في عز الصيف أو تحمل البرد والمطر في فصل الشتاء والانتظار أمام قارعة الطريق حتى يأتي الفرج من سيارات “الكلوندستان “التي أصبح أصحابها يستغلون حاجة هؤلاء للنقل ،ويجنون أموالا منها، فمن يحالفه الحظ يظفر بمكان ومن لم يحالفه الحظ يبقى ينتظر لغاية رجوع سيارات”كلوندستان”مرة أخرى ،فيما يضطر البعض الآخر إلى قطع مسافات طويلة على الأقدام بغية الوصول إلى الأماكن التي يتوفر فيها النقل وهي الوضعية التي أثرت على الساكنين بهذه القرى،وشدد السكان في حديثهم على إعادة النظر في مخطط النقل بالمناطق الريفية التي تعرف توسعا كبيرا بعدما شهدت عودة النازحين وشروع هؤلاء نشاطهم الفلاحي بعد سنوات منالهجرة.
كما طرح هؤلاء مشكل آخر له علاقة مباشرة بالنقل المدرسي سيما بالمناطق النائية، حيث يجد التلاميذ صعوبة بالغة في التنقل إلى مدارسهم ويقطعون مسافات بعيدة مشيا على الأقدام، مبدين تذمرهم العميق إتجاه هذه الوضعية التي يزاول تلاميذهم دراستهم وهو ما يؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي.