جدد سكان قرية الملاح التابعة لبلدية بيطام في ولاية باتنة، رفع مطالبهم المتمثلة في برمجة مشاريع بقريتهم من شأنها رفع الغبن عنهم والنهوض بالمنطقة وإخراجها من عزلتها التي فُرضت عليها منذ سنوات رغم نداءاتهم المتكررة، إلا أنها لم تجد آذانا صاغية تخرجهم من النفق المظلم الذي يعيشون فيه.ويأتي في مقدمتها ازمة العطش التي ارقتهم بسبب التذبذب المسجل في توزيع المياه وغيابها في معظم الأحيان، حيث يلجأ غالبيتهم إلى استعمال طرق تقليدية لجلب هذه المادة الضرورية للحياة، مؤكدين أنهم تقدموا في العديد من المرات بشكاويهم إلى السلطات المعنية للنظر إلى حجم معاناتهم وتخليصهم منها بإنجاز بئر إرتوازية بالقرية غير أن ذلك لم يجدي نفعا ،زادها تعقيدا غياب شبكة الكهرباء عن بعض منازلهم خاصة وأنهم انتظروا لسنوات طويلة . المواطنون وفي حديثهم اكدوا ان حرمانهم من خدمات الكهرباء في الإنارة جعلهم يستعملون الشموع والمصابيح البدائية التي تعمل بمادة “المازوت” للاستفادة منها ،كما اشاروا الى غياب شبكة الصرف الصحي عن عديد المنازل ماحتم عليهم حفر بالوعات بأنفسهم كحل مؤقت، واتخاذها كمصبات للصرف الصحي، إذ صارت هذه الأخيرة تشكل تهديدا صحيا على سلامة القاطنين بجوارها، جراء تسرب المياه القذرة وما ينجم عنها من انتشار رهيب للروائح الكريهة ، كما اشتكى السكان من غياب الخدمات الصحية وعدم توفر القرية على وحدة العلاج خاصة وأن المنطقة تشهد عديد حالات لسعات العقارب صيفا،وقالوا إنهم يضطرون للتنقل لقاعات العلاج المتواجدة ببيطام وبريكة للعلاج ،وفي المقابل اشار سكان القرية التي تعرف نموا سكانيا الى حاجتهم الماسة الى الاعانات الريفية التي من شانها وضع حد للمعاناة التي تتكبدها العشرات من العائلات في بيوت تفتقر لادنى شروط الحياة على حد تعبيرهم، مطالبين بتخصيص حصة من الاعانات الريفية الموجهة للبناء، لقضاء على البيوت الطوبية التي باتت تهدد سلامتهم، مؤكدين أنهم سئموا العيش على هذا النحو في ظل سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها السلطات المحلية ضدهم رغم عديد الانشغالات المطروحة في هذا الشأن.