يواجه سكان مشتة “القدح” التابعة لبلدية الجزار في ولاية باتنة جملة من المشاكل والصعوبات في حياتهم اليومية ، بسبب نقص المشاريع التنموية التي من شأنها رفع الغبن والتهميش عنهم ،ويأتي في مقدمتها غياب شبكة الكهرباء الريفية، التي تفتقر لها عديد المنازل التي بقي قاطنوها محرومين منها منذ عقود عديدة، إلى جانب غياب شبكة الغاز الطبيعي التي تنعدم هناك، مما خلق معاناة كبيرة للسكان ودفعهم ذلك إلى النزوح نحو المدن المجاورة على غراربريكة والجزار، ومن بقي منهم فقد استسلموا للمعاناة قبل أن يحتجوا عديد المرات للمطالبة بتدخل سلطات البلدية وتوفير النقائص، كما طالب السكان من المسؤولين توفير المياه الصالحة للشرب من خلال حفر عدد من الآبار الارتوازية لإنهاء أزمة العطش التي يعيشها هؤلاء منذ مدة،حيث يضطر معظم السكان إلى قطع مسافات طويلة للحصول على الماء فيما يضطر آخرون إلى الاستنجاد بالصهاريج من طرف الخواص لنقلها بأثمان باهظة تصل إلى حدود 1000 دج، إلى جانب غياب شبكة الصرف الصحي عن بعض المنازل، ما حتم عليهم حفر البالوعات بأنفسهم كحل مؤقت، واتخاذها كمصبات للصرف الصحي، إذ صارت هذه الأخيرة تشكل تهديدًا صحيا على سلامة القاطنين بجوارها، جراء تسرب المياه القذرة وما ينجم عنها من انتشار رهيب للروائح الكريهة، كما عبّر قاطنو القرية عن استيائهم وتذمرهم من النقص المسجل في عدد الحافلات سواء منها العمومية أو الخاصة و هو ما يفرض عليهم الإنتظار لفترات طويلة امام قارعة الطريق او الاستعانة بسيارات الأجرة التي تفرض عليهم أعباءا اضافية هم لا غنى عنها وحسب أهالي المنطقة فرغم النداءات والرسائل الموجهة للسلطات المحلية إلا أن التهميش لا يزال مفروضا عليهم، مؤكدين انهم لم يستفيدوا من أدنى الخدمات الضرورية  كالإنارة العمومية، هذا الوضع الذي زاد من تخوف السكان أثناء تنقلاتهم في الفترة الليلية وكذا الصباح الباكر.