تشهد معظم بلديات ولاية خنشلة هذه الأيام موجة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي و تأخر كبير في إصلاح الأعطاب المسجلة في الكثير من المواقع. و ثارت ثائرة السكان جراء تعرض الأجهزة الكهرومنزلية للتلف بسبب تذبذب التيار ما جعلهم يقررون مقاضاة شركة سونلغاز.و تسببت الظاهرة في معاناة المواطنين وبدرجة مضاعفة الرضع وكبار السن خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، كما تتسبب هذه الانقطاعات في خسائر بالملايين تكبدها أصحاب المحلات ومختلف المؤسسات الاقتصادية.
عبّر سكان عدّة بلديات بخنشلة عن معاناتهم اليومية مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي؛ كون هذه المعضلة باتت تتسبب لهم في  خسائر كثيرة، خاصة مع موسم الحر بعد أن وصلت معدلات الحرارة إلى أعلى المستويات.وأكد السكان المشتكون أن هذه الانقطاعات أصبحت منتظمة ومتكررة بمعدل انقطاعين كل يوم وفي فترات زمنية متفاوتة، وقد تصل إلى حدود الساعة أو أزيد، وهو الأمر الذي أثر سلبا على الحياة اليومية للمواطنين والتجار وأصحاب المحلات، خاصة أن الانقطاعات المتكررة تسببت في كثير من الأحيان، في إتلاف الأجهزة الكهرومنزلية وأجهزة التبريد في المحلات التجارية المختلفة وحتى السلع الاستهلاكية.وتخوّف قاطنو مدينة خنشلة في عريضة احتجاجية موجهة إلى السلطات المختصة من أن تكون بلديتهم عرضة لانقطاعات أخرى على المدى القريب والمتوسط في حالة عدم تجسيد المشاريع الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية على مدى خمس سنوات المقبلة، مؤكدين في السياق لا مبالاة مسؤولي “سونلغاز” على مستوى مقر بلديتهم، ما اعتبروه منافيا لسياسة تقريب الإدارة من المواطن، حيث اشتكى السكان من عدم توفر مكاتب لاستقبال شكاواهم المتعددة حسب المشتكين، الذين أضافوا أنهم بسبب الطوابير الطويلة على المكتب باتوا يضطرون للتنقل إلى مكاتب البريد بالبلدية أو إلى أقرب بلدية مجاورة من أجل تسديد فواتيرهم.ويطالب سكان المدينة مصالح توزيع الكهرباء والغاز بوضع حد لمعاناتهم خاصة خلال هذه الفترة الحساسة، من خلال فتح مكاتب على مستوى البلدية لرفع انشغالاتهم، زيادة على إنشاء مشاريع خاصة لتفادي الانقطاعات المتكررة التي باتت تنغّص حياتهم اليومية في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.و تعرف مختلف البلديات الجنوبية أيضا منذ حلول فصل الصيف، وتزامنا مع ارتفاع درجة الحرارة في الأيام الأخيرة التي وصلت حدود 45 درجة، موجة من الغضب بسبب الانقطاع المستمر والمتواصل للتيار الكهربائي خاصة في أوقات القيلولة، وتفيد شكاوى المواطنين الذين تحدثوا لـ “الصريح” أن التيار الكهربائي ينقطع لساعات طويلة خاصة في وقت القيلولة، ما يتسبب في معاناة يتحمّلها جميع المواطنين وبدرجة مضاعفة بالنسبة للرضع والأطفال وكبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة.وقد ألقى ملف الانقطاعات المستمرة في التموين بالطاقة الكهربائية بظلاله على أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الشعبي الولائي، حيث شكلت هذه الوضعية نقطة محورية في تدخلات المنتخبين المحليين الذين التمسوا من مؤسسة سونلغاز “بذل جهد أكبر للتحكم في إشكالية التموين”. وتشير التوضيحات التي قدمها مسؤولو مديرية التوزيع لمؤسسة سونلغاز إلى أعضاء المجلس بأن المشكلة لا تخص قدرات التموين بهذه الطاقة الحيوية بقدر ما يتعلق الأمر بارتفاع نسبة الاستهلاك للكهرباء في مثل هذه الفترات من السنة، بالإضافة إلى تقديم شروحات للمنتخبين حول التصنيف الذي تعتمده المؤسسة في التموين للمناطق، حيث أن معظمها يمون بشبكات الكهرباء الريفية .ومن المشاكل المطروحة والتي تؤثر سلبا على وتيرة التموين بالطاقة الكهربائية، كما أوضحوا، ظاهرة الاعتداءات المتكررة على الشبكة، ومن بينها أشغال الحفر العشوائي وسرقة الكوابل، بالإضافة إلى أعمال التخريب التي تتعرض لها بعض مراكز التوزيع.