وقفت “الصريح” في زيارة لمشاتي جنتورة، البير، الحجرة السوداء والهناشير بعين الكرمة بالطارف على سوء التنمية وانعدام الحاجيات الأساسية لسكان هذه البلدية الحدودية، الذين مازالوا يستعملون الحمير للتنقل ويجلبون الحطب من الغابة للطهي، حيث تعيش مئات العائلات حياة بدائية طبعت عليها ملامح الفقر والحرمان والمعاناة، في ظل غياب المرافق وانعدام المشاريع التنموية.
وفي زيارة قادت “الصريح ” إلى مشاتي البلدية، عبر عدد من قاطني مشاتي جنتورة، البير، الحجرة السوداء و الهناشير عن استيائهم من التهميش واللامبالاة من قبل السلطات المحلية، مضيفين أنهم يعانون الويلات جراء الكثير من المشاكل التي يتخبطون فيها كنقص المياه الصالحة للشرب وانعدام الطرقات والمسالك الريفية والنقل والصحة وغيرها،ناهيك عن عدم استفادتهم من الدعم الفلاحي  والسكن الريفي.
في سياق متصل، سكان هذه المناطق صرحوا أنهم لم يستفيدوا سوى من الإنارة الريفية، غير أن أغلب السكان لم يتحصلوا على البناء الريفي، إذ مازال أغلب السكان يعيشون حياة بدائية في الأكواخ القصديرية تنعدم فيها ادنى متطلبات الحياة، حيث لا يزالون يستعملون الحطب في الطهي والحمير في جلب المياه من الشعاب بالجبال المجاورة لهم لأن اهتراء الطرقات وعدم وجود المسالك لا يسمح بمرور الشاحنات لبيع غاز البوتان أو شاحنات صهاريج بيع المياة الصالحة للشرب.
كما يعيش السكان في عزلة تامة حيث لا يزال قاطنو المشاتي يحلمون بسكنات تتوفر على مرافق الحياة كالغاز والكهرباءو الماء. كما طالب عدد من سكان مشتة الهناشير بفتح فرع مكتب بريد وذلك لتقليص معاناة كبار السن من المتقاعدين وذوي الحقوق المرضى منهم، مطالبين في نفس الوقت بتحسين الخدمات الصحية بقاعة العلاج الوحيدة التي لا تتوفر على ابسط الخدمات من قياس الضغط والحقن وتضميد الجروح فمثل هذه الخدمات الصحية ضرورية للمنطقة والمشاتي المجاورة لها فهم يلجؤون في أغلب الأحيان إلي قطع المسافات البعيدة للوصول إلي العيادات الجوارية سواء ببلدية بوحجار أو عين الكرمة وقد صرح مواطنو مشتة الحجرة السوداء أن هناك بعض الحوامل وضعن مولودهن في السيارات لبعد المسافة واهتراء الطريق هذه الوضعية أثقلت كاهل السكان لدرجة أنهم لا يشعرون بالفرق بين الحالة المعيشية للماضي والحاضر.
من جهتها، الصريح انتقلنت لرئيس بلدية عين الكرمة كمال بلخيري والذي كشف أن بلديته استفادت مؤخرا من حصة 50 سكن بناء ريفي وهي غير كافية  وهناك مشروع 60 سكن اجتماعي انطلقت الأشغال به في 2004 ولحد الأن أنجز منها إلا 20 سكن ولم يتم توزيعها لحد الان. كما ان هناك ايضا مشاريع ستنطلق في القريب العاجل بمشتة القواسم مطالبا في نفس الوقت السلطات الولائية بدعم لبلدية عين الكرمة الحدودية من خلال برمجة مشاريع تنموية والتي من شأنها دفع عجلة التنمية، اضافة الى تدعيم المنطقة بحصص للبناء الريفي لان سكان المنطقة بحاجة إلي مثل هذه الصيغة من السكنات.
وامام هذا الوضع، يطالب قاطني المشاتي ببلدية عين الكرمة الحدودية من الجهات المعنية وعلى رأسها الوالي محمد بلكاتب بالتدخل وأخذ انشغالاتهم بعين الاعتبار وإعادة الأمل للشباب وبعث مشاريع تنموية من شأنها فك العزلة عنهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
الطارف – الصريح
ام دوادي الفهد