لا تزال وضعية العيادة متعددة الخدمات بدائرة الشلال, إلى الجنوب من عاصمة الولاية المسيلة على مسافة 30 كلم بمثابة الهاجس الذي يطارد قرابة 20 الف نسمة , فقد اكد المعنيون في اتصال بالصريح أن وضع العيادة لم يعد يطاق خاصة في ظل الخدمات المحدودة والبسيطة, التي لا ترقى إلى تطلعات سكان البلدية والمناطق المجاورة لها، حيث في هذا السياق, طالب سكان الشلال, من السلطات المحلية والولائية, ممثلة في مديرية الصحة التدخل في أقرب وقت ممكن, من أجل وضع حد للنقائص المسجلة والتي تحولت الى شبح يطارد سكان المنطقة , ناهيك عن الخدمات المحدودة بالعيادة وهو ما أثّر سلبا يضيف ممن اتصلوا بنا, على يوميات المرضى، وفرضت عليهم التنقل إلى مستشفى الزهراوي بعاصمة الولاية وأحيانا إلى بوسعادة على مسافة تفوق 45 كلم ,في ظروف أقل ما يقال عنها مأساوية , وهنا أشار هؤلاء إلى بعض الحالات, كالنساء الحوامل اذ لطالما أجبرن على التنقل إما إلى عيادة الولادة سليمان عميرات بالمسيلة على مسافة 30كلم , أو إلى بوسعادة ,التنقلات هذه فتحت الباب على مصرعية في اكثر من مرة أمام اخطار مختلفة كادت تمس يصحة وحياة النساء الحوامل, بل هناك حالات يضيف المعنيون تضمنت وفاة المولود ونجاة امه ,وتم ربط ذلك بالتنقلات الى النقاط المشار إليها, مما ترك السكان يشددون على اهمية فتح جناح للولادة بالعيادة المتعددة الخدمات بدائرة الشلال ,السكان ، أكدوا على أن الخدمات الصحية ببلديتهم باتت متدنية ، بسبب النقص المسجل في الأطباء والشبه الطبيين, وكذا عدم توفرهم على طبيب أسنان وهو ما يضطرهم للتنقل إلى الأطباء الخواص، وكذا عدم برمجة المناوبة الليلة خاصة خلال نهاية عطلة الأسبوع لتخفيف تنقلات المرضى إلى كبرى المستشفيات، وهي الانشغالات التي وعد مدثر الصحة بالنيابة خلال زيارته الأخيرة للدائرة بإيجاد حلول لها في أقرب وقت , لكن بالرغم من هذه الطمينات ,شدد المعنيون على أهمية تضافر جهود الجميع لتفعيل أداء العيادة التي بإمكانها أن تقدم خدمات أوسع , وتنهي حالة الفراغ التي تشهدها العيادة منذ سنوات , خاصة اذا تعلق الامر بالأطباء الاختصاصيين الذين سيشكل حضورهم قفزة نوعية بعيادة الشلال وتضح حدا لمعاناة وهواجس عمرت أزيد من 20سنة .
الطيب.ب