تشكل وضعية العديد من قاعات العلاج عبر بلديات ولاية المسيلة أكثر من علامة استفهام كون أن بعضها لم يفتح على الاطلاق, فيما أوصدت أخرى بعد أن فتحت لمدة أمام حيرة وقلق العشرات, هذه الوضعية توصف من قبل البعض بالكارثية وتم ربطها بالإهمال والنسيان الذي طال العديد منها, ناهيك عن استغلال أخرى كسكن هذه المشاهد وغيرها كشفت عنها الزيارة التي قام بها عدد من أعضاء المجلس الشعبي الولائي بالمسيلة إلى بلديات تارمونت وبني يلمان وونوغة وغيرها من المناطق,حيث أوضح لبعض”للصريح” أن قاعات العلاج المشار اليها وكأنها بنيت لتبقى مغلقة ناهيك عن افتقارها لأدنى الضروريات مشيرا في السياق أن الصحة مريضة فهي في حاجة إلى تدخل الجهات المعنية وفي مقدمتها الوزارة الوصية للبحث في الأسباب التي تقف وراء عدم استغلال عشرات قاعات العلاج عبر مختلف بلديات الولاية, بالرغم من أن الاجابة التي ظلت بمثابة الحجة هي عدم وجود ممرضين أو من يؤدي الخدمة عبر تلك المرافق الصحية التي سخرت لها الدولة الملايين لكنها في الوقت الراهن مرافق مهملة وغير مستغلة إلى أن يثبت العكس,يذكر أن قاعات العلاج سبق لها وأن استغلت لمدة لكن سرعان ما أغلقت أمام حيرة وقلق عشرات المواطنين الذين لطالما كشفوا عن شكاوى تصب في الاطار بغرض تدخل كافة الجهات المعنية لإيجاد حل على الأقل لقاعات العلاج التي تتواجد وسط تجمعات سكانية مقبولة خاصة النائية منها, أن وضعية كهذه تركت عددا من قاعات العلاج عرضة للإهمال بل كادت أن تتحول إلى خراب, سكان المناطق المعنية كشفوا في أكثر من مناسبة ان الخدمات الصحية بتلك القاعات منعدمة تماما منذ سنوات وكأنها بنيت لكي تغلق مع ان سياسة الدولة منذ أكثر من 12 سنوات كانت تهدف من وراء بناء قاعات العلاج عبر القرى والتجمعات السكانية الريفية والحضرية لتقريب المرافق الصحية للمواطن والقضاء على المعاناة التي لطالما اعترضت العشرات لمجرد تضميد جرح أو استعمال حقنة, وليس هذا فقط بل الهدف يقول بعض المختصين تجسيد المؤشرات التي تعكس مستوى الخدمات الصحية لكافة المواطنين على اعتبار أن المؤشر الصحي معيار يحدد قواعد التنمية البشرية وأمام كل هذه المعطيات جدد سكان المناطق المعنية مناشدتهم السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية لإيجاد حل لوضعية قاعات العلاج التي يبقى المواطن عبر الجزائر العميقة في حاجة ماسة اليها خاصة في فصل الصيف أين يزداد الطلب على أقرب نقطة لتلقي الإسعافات الاولية المتعلقة على وجه التحديد باللسعات العقربية التي غالبا ما تسجل بالمناطق النائية التي تفتقر للمواصلات وتبعد عن المدن والعيادات الكبرى.
الطيب.ب