تحولت عديد المؤسسات التعليمية بالمسيلة إلى شبه مقابر لمئات الطاولات والكراسي القديمة ومختلف أنواع الخردة التي تبدو من الوهلة الاولى عمرت أزيد من 20 سنة وكانت لـ “الصريح” فرصة الحديث مع بعض مدراء المتوسطات والثانويات عن أسباب تواجد هذه الاكوام وأطنان الأثاث القديم فأكدوا ان هناك بعض الاجراءات والترتيبات القانونية يتم اتباعهما بخصوص الاثاث القديم الذي تتخلص منه كل متوسطة أو ثانوية على مدار السنة فعملية الإسقاط كما أوضحوا تتم بحضور لجنة خاصة تقوم بمعاينة الطاولات القديمة والكراسي بحضور الأطراف المعنية بما فيها ادارة المؤسسة التعليمية المعنية بالعملية, بالإضافة الى أملاك الدولة وغيرها, وبعد هذا الإجراء من المفترض يقول ممن تحدثوا الينا تصبح تلك المؤسسة في حل من الخردة والأثاث القديم، لكن يتضح أن عملية نقله والتخلص منه هي الاشكالية التي تعاني منها أغلب إدارات المتوسطات والثانويات على مستوى الولاية, الأمرالذي تحول برأي هؤلاء إلى هاجس يومي يطارد الادارات التعليمية على اعتبار أن أطنان الخردة المشار إليها أصبحت بمرور الوقت تتربع على جزء معتبر من ساحة المؤسسات, والصور التي تمكنا من التقاطها من داخل سور احدى الثانويات وسط عاصمة الولاية المسيلة يؤشر على مدى استفحال الظاهرة أمام صعوبة اتخاذ أي إجراء يستهدف التخلص من تلك الأكوام التي تتعاظم بشكل مستمر كونها تستقبل الخردة على مدار السنة الدراسية, ويقول بعض الأساتذة والمربين أن عملية رمي الأثاث القديم المتمثل في الطاولات والكراسي والخزائن والمكاتب تسجل عبر كافة المتوسطات والثانويات التي يتجاوز عددها 65 ثانوية, والأكيد يضيف هؤلاء أن هذه الخردة أصبحت بمرور الوقت تضيق الخناق على التلاميذ أثناء تواجدهم في الساحات أثناء الراحة اوفي اوقات الامتحانات ,صحيح انه في الغالب يختار لتلك الخردة لها زاوية بعيدة نوعا ما عن المجال الذي تحرك عبره التلاميذ, لكنها في كل الحالات تشكل خطر عليهم , مما دفع ادارات بعض المؤسسات تراسل الجهة الوصية بغرض التدخل لدى المصالح المعنية .