لا يزال مشروع الكهرباء الريفية  المقدر بـ 25 تويصلة المخصص لعدد من سكان منطقة البوط ببلدية امجدل في المسيلة قائم إلى غاية اليوم، ونظرا لطول مدة الانتظار يقول ممن اتصلوا بالصريح جدد المعنيون مناشدتهم والي الولاية بغرض التدخل ورفع التجميد عن هذا المشروع الذي يعتبر من قبلهم بمثابة حلم  سنوات من الترقب لهذا لمشروع الكهرباء الريفية، رغم الوعود التي تلقاها السكان في أكثر من مناسبة إلى أخرها كان سنة 2013 عندما علم السكان بوجود 25 توصيلة كهرباء الريفية، لكن لأسباب تبقى مجهولة جمد هذا المشروع على تعبير المتصلين،  لكن آمالهم لم تنقطع الآمر الذي تركهم في كل مرة يجددون مناشدتهم السلطات الولائية  وعلى رأسها والي الولاية بهدف التدخل  ورفع التجميد عن المشروع المشار إليه،  الذي سيمكن عشرات العائلات من دخول عالم الكهرباء لأول مرة في التاريخ على حد تعبير بعض الشباب، وعن سؤال يتعلق بالبدائل في ظل انعدام الكهرباء في القرن 21 بمنطقة البوط، عبر السكان عن أسفهم مؤكدين أن الملاذ الوحيد قارورات الغاز فيما يلجأ البعض الأخر إلى طرق وبدائل أخرى المهم هو إنارة البيوت ولو للحظات، وأمام هذه الوضعية التي توصف بالقاسية والغير مقبولة في ظل الحديث عن نسب متقدمة في مجال التغطية بواسطة الكهرباء. جدد سكان منطقة البوط على ضرورة الوقوف على معاناتهم اليومية جراء انعدام الكهرباء، وهي المنطقة التي عانت الأمرين خلال سنوات الثورة, لكن هذا الإرث التاريخي لم يشفع لها لكي تنال حقها في التنمية والربط بالكهرباء، وفي سياق المعاناة والعزلة  تبقى الطريق الأساسي على مسافة 25 كلم  الذي يربطها بمقر دائر امجدل غير معبد وتنعدم به حركة المرور،  باستثناء أصحاب السيارات القديمة تتقدمهم، والأخطر من كل ذلك المدرسة التي أوصدت أبوابها منذ سنوات، ليبقى عشرات الأطفال أمام مصير مجهول،  فيما أشير لنا بأن البنات لاحظ لهم في الدراسة،  في ظل الوضع الراهن تلاميذ أثقلتهم  المتاعب والتنقلات للالتحاق بمقاعد الدراسة نتيجة ظروف التنقل والمحظوظون من لهم أقارب في امجدل , أو بلدية أسليم للاستقرار عندهم , لكن رغم ذلك يبقى المسار الدراسي بالنسبة للعشرات من أطفال البوط تشوبه  ومعاناة أجبرت عدد منهم مغادرة مقاعد الدراسة في سن مبكر. سكان البوط الذين قاوموا سنوات العزلة والحرمان والتهميش متمسكون يأمل تدخل السلطات الولائية وعلى رأسها والي الولاية لرفع التجميد عن هذا المشروع الذي يدخلهم كما عبر بعضهم  عالم الكهرباء لأول مرة في حياتهم .

الطيب.ب