سجلت ولاية المسيلة خلال 24 ساعة الماضية أكثر من حركة احتجاجية, ومن ذلك إقدام عشرات البطالين ببلدية حمام الضلعة في المسيلة بغلق البوابة الرئيسية لمصنع لافارج للاسمنت, على خلفية مطالبتهم بالشغل حسب المعلومات التي تلقتها جريدة الصريح, الحركة الاحتجاجية التي وصفها الشباب الذين قاموا بها بالرمزية المعبرة عن حاجتهم لمناصب شغل بالمعمل المشار إليه باعتباره يتواجد بمنطقتهم, يذكر أن المحتجين قاموا بغلق البوابة الرئيسية داعين على وجه الخصوص شركات المناولة المتعاقدة مع لافارج لتوفير فرص عمل ,وهم الأولى بها على حد تعبير المتصلين بنا, الذين اعتبروا حركتهم الاحتجاجية ليست عنفا ولكنها من أجل إسماع صوتهم وأنهم احتجوا بطريقة سلمية دامت لأكثر من ساعتين وجهوا من خلالها رسائل إلى القائمين على إدارة المصنع الواقع تحديدًا بمنطقة الدبيل التابعة إداريا لبلدية حمام الضلعة 23 كلم شمال عاصمة الولاية المسيلة, وفي نفس اليوم قام عشرات المواطنين بمنطقة الحفايظ بالتظاهر والاحتجاج أمام مقر بلدية بلعايبة وغلقها بالسلاسل إلى الشرق من عاصمة ولاية المسيلة حيث أدت الحركة الاحتجاجية إلى غلق البلدية وتعذر على الموظفين دخولها وممارسة أعمالهم اليومية, المواطنون المنحدرون من منطقة الحفايظ عبروا من خلال تظاهرهم أمام البلدية عن المشاكل والانشغالات المطروحة منذ سنوات على كافة المستويات لكن رغم مرور كل هذه السنوات فإنها ظلت عالقة إلى غاية اليوم, محملين جانبا من المسؤولية الى المجالس البلدية التي تعاقبت, واعتبروا سكوتها عن كهذا انشغال يهم سكان منطقة الحفايظ عامل كرس عزلتهم وحرمانهم من بعض شروط الحياة الكريمة ,المواطنون اكدوا بأنهم ملوا الوعود التي لطالما تهاطلت عليهم كوابل من المطر خاصة في المناسبات الانتخابية لكنها سرعان ما تتبخر في الهواء بمجرد مرور تلك المناسبات, الأمر الذي دفعهم في أكثر من مرة إلى التظاهر والاحتجاج لإسماع صوتهم الى السلطات الولائية وعلى رأسها والي الولاية ,وابرز المحتجون اثناء تظاهرهم وغلقهم لمقر البلدية بالسلاسل جملة من المطالب والانشغالات ذات الصلة بحياتهم اليومية والتنمية المحلية ,ابرزها الماء الصالح للشرب فالوضعية التي تمر بمها منطقة الحفايظ في هذا الجانب تحتاج الى تدخل عاجل من اجل توفير الماء خاصة في الصيف اين يرتفع الطلب على هذه المادة الحيوية يذكر ان سكان المنطقة يعوضون النقص بالاعتماد على الصهاريج بأسعار وصفت في بعض الاحيان بالخيالية ,الى جانب ذلك الكهرباء الريفية حيث يعتمد السكان على التوصيلات العشوائية التي حولت منطقة الحفايظ الى شبه شبكة عنكبوتيه كلها اخطار جراء مد تلك الخيوط اما عبر الارض بطرق اقل ما يقال عنها بأنها خطيرة او حملها بواسطة اعمدة خشبية وقضبان حديدية بطرق فوضوية لطالما كانت وراء حدوث عدة شرارات كهربائية ,ناهيك عن وصفها بالخطر الذي يهدد في كل لحظة المارة وتحديدا الاطفال ,كما شكلت وضعة الطريق الرابط منطقة الحفايظ بمركز البلدية أحد أكبر الانشغالات والهواجس اليومية ,حيث أصبح من بين العوائق التي تحول دون راحة السكان اثناء تنقلهم من والى منطقتهم, وعلى صعيد المطالب التي رفعها المحتجون تمت الإشارة إلى قنوات الصرف الصحي حيث لم يجدوا بديلا سوى اللجؤ إلى حفر التعفن بطرق وصفوها بالبدائية المهددة لصحة السكان وبيئتهم ,كما شددوا على اهمية ان تربط منطقتهم بشبكة الغاز الطبيعي وحسبهم ان كل الظروف متوفرة لتجسيد المشروع .
ب.الطيب