لا تزال قضية حماية البيئة من التدهور وانتشار الفضلات والقمامات العشوائية بأغلب مدن ولاية المسيلة هاجس يطارد الجميع خاصة وأن ظاهرة استفحال القمامات العشوائية وتوسعها على حساب مساحات صالحة للزراعة و أخرى مهيأة كفضاءات لراحة المواطنين مرتبطة يقول ممن تحدثوا للصريح بافتقار جل بلديات الولاية إلى أدوات وأليات من شأنها تسيير الفضلات التي تطرح يوميا ويشمل ذلك حاجة المجالس البلدية إلى مخططات مدروسة تستهدف احتواء القمامات العشوائية وعلى صعيد أخر يُشار إلى قلة الوسائل الخاصة برفع القمامة سواء تعلق الأمر بالشاحنات أو الجارفات إضافة إلى العمال, وفي ذات السياق يشير تقرير تلقينا نسخة منه أن الأرقام المتعلقة بالنفايات المنزلية المعالجة بمراكز الردم عبر بلديات المسيلة وبوسعادة وعين الملح وصل الى 85012 طنًا بينما الكمية المسترجعة فقدرت 1032782 طنًا ,المصدر إضافة إلى هذه الأرقام نالت منها عاصمة الولاية القسط الأكبر حيث الكمية المعالجة بمركز الردم التقني بالمسيلة قدرت 57903 طنًا والكمية المسترجعة بلغت 652702 طنًا, وتأتي مدينة بوسعادة في المرتبة الثانية حيث عالج مركز الردم التقني بها 26117 طنًا في حين تم استرجاع كمية مقدرة 375 ألف طن لكن رغم كل ما تمت إليه الإشارة من أرقام فإن النقاط السوداء في مجال البيئة تبقى بمثابة الخطر القائم في ظل تنامي سلوك اللامبالاة من قبل عشرات المواطنين ,الذين عادة ما يستغلون العطل الأسبوعية وغيرها لتفريغ كم من الفضلات النفايات المختلفة في فضاءات نظيفة, حيث لم تسلم منها الاراضي الزراعية والأودية والمساحات الخضراء وأرصفة الطرقات ,والتقرير المشار اليه سلفا يؤكد ذلك حيث كشفت الحملات التطوعية التي بادرت بها الولاية بالتعاون مع المجالس البلدية والجمعيات والمقاولات الخاصة عن كم هائل من الارقام ذات الصلة بالاعتداء على البيئة وتم الحديث في هذا الشأن على ان العمليات التطوعية استهدفت بالتحديد القمامات الفوضوية المنتشرة عبر البلديات عبر المقابر والأودية والأحياء والشوارع الرئيسية ومداخل ومخارج المدن والبلديات حيث خلال 2016 تم تسخير 2269 عامل و780 الة سمحت بإزالة 1362 نقطة سوداء وجمع كمية من النفايات المنزلية والهامدة تجاوزت 162540 طن ,كل هذه الاحصائيات تكشف حجم الفضلات التي ترمى بطريقة فوضوية في البيئة دون مراعاة الإخطار التي تترتب عن سلوك كهذا يقول ممن تحدثوا الينا مؤكدين أن الدولة رصدت الملايير من اجل التحسين الحضري ونظافة المحيط ,لكن مستوى وقواعد الإشغال والانجازات عبر عديد الاحياء السكنية يبقى دون مستوى هذا الكم من الأموال المسخر من قبل الدولة ناهيك عن غياب الأدوار التوعوية والحملات التحسيسية التي من شانها الإسهام في نشر ثقافة المحافظة على البيئة وسلامة المحيط ,على اعتبار ان المحافظة على البيئة احد مقومات الصحة العمومية يقول احد الأطباء الذي شدد على أهمية أن التحفيز الميداني لان المحافظة على البيئة يضيف لا تقتصر على العمل الإداري ونشر وتوزيع الشعارات يوميا على السكان عبر وسائل الإعلام .
الطيب.ب