عرفت مدينة العلمة توسعا عمرانيا كبيرا و كذا تجاريا و يتجلى هذا من خلال العدد الكبير للتجار بالمدينة  هذا ما جعلها مقصدا لكل المواطنين يأتون من كل حدب و صوب للتسوق، للتجارة، للسرقة و للتسول أيضا بعدما ترسخت في أذهان الجميع بأن العلمة مدينة المال و الأعمال، لذا وجب إيجاد أي صغية سواء مشروعة أو غير مشروعة لإدخال المال، و الزائر للمدينة يلاحظ العدد الكبير للمتسولين في كل نقطة تعرف حركية أو نشاطا تجاريا كالمساجد و المؤسسات التربوية و المراكز التجارية و المحلات المختلفة و أغلب المتسولين من العنصر النسوى اللائي يمتهن مهنة البكاء و العويل لاستعطاف المارة من أجل التصدق عليهن و لو بدينار واحد، و الشيء الأهم و الذي لاحظه جميع سكان المدينة هم الأطفال الأبرياء الذين لا يتعدى سنهم 6 و 7 سنوات و الأجدر أن يكونوا على شاطئ البحر يستمتعون بالعطلة، هم الأن برفقة هؤلاء المتسولون الذين لا يُعرف عنهم شيئا سوى أنهم محتاجون أو فقراء بائسون، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل فعلا هؤلاء الأطفال هم فلذة كبد المتسولون أم أنهم وسيلة لاستعطاف الناس للتصديق عليهم؟ و هل الأم الحقيقية لا يحن قلبها إذا كان من معها ابنها الحقيقي ؟ لأن الأم المثالية لا تُعرّض أبناءها لحرارة الطقس و لا تضع أطفالها على حافة الرصيف لطلب لقمة العيش، بل تثابر للعمل و لو كعاملة نظافة لتوفير قطعة خبز لأطفالها، و حسب آراء المواطنين الذين تحدثت معهم “الصريح” أنهم شاهدوا مركبات تدخل مدينة العلمة و هي مملوءة بالنساء يقظين طول النهار في التسول و يجتمعن في آخر اليوم للعودة من حيث جاؤوا و على متن نفس المركبة و أكّد آخرون أنهم رأوا النساء المتسولات ينزلن و يركبن سيارات فخمة كما قالوا أن الفقير الحقيقي يكتم عن فقره و لا يتسول في الطرقات ، و يبقى الأخطر في الظاهرة أنه كيف يتم التلاعب بالبراءة تحت أنظار  و سكوت الجميع ، قد اختلط الحابل بالنابل و بات القضاء على الظاهرة يتطلب تضافر جهود جميع السلطات المعنية بالمدينة .                                                             ن . مدين