جدد سكان قرية بني سعيد بأعالي القل، مطلبهم الأساسي المتمثل في تزويدهم بالمياه الشروب، لإنهاء معاناتهم المستمرة مع هذا الشأن، واضطرارهم لشراء مياه الصهاريج، الأمر الذي أثقل كاهل العائلات، وجعل أكبر همهم البحث عن المياه في كل مكان.
السكان في العديد من المناسبات، رفعوا جملة من المطالب في مقدمتها مشكل الصرف الصحي والتزويد بالمياه، وتوسيع شبكة الكهرباء، وحسب السكان، فإنه رغم بقاء سكناتهم دون كهرباء، فإن القرية استفادت منذ سنة بالإنارة العمومية ما جعل الكثير من السكان يعتمدون على الإنارة العمومية لإضاءة مساكنهم ،فيما يلجأ البعض الآخر إلى مد خيوط كهربائية بطريقة عشوائية وعلى مسافات بعيدة من سكنات مجاورة،أين تحول الوضع إلى ما يشبه خيوط العنكبوت مشكلا خطرا محدقا بالسكان، وتأسف السكان من عدم الاستجابة لطلباتهم بالرغم من أن شبكة الكهرباء تمر بجانبهم، ومن جهة ثانية كشف السكان إلى أن القرية مازالت تعاني من مشاكل عديدة في ظل بقاء مشاريع تراوح مكانها، وفي مقدمتها مشروع صرف المياه القذرة، حيث تبقى الكثير من السكنات المتواجدة في أسفل الطريق العمومي غير مربوطة بالشبكة التي تصب مباشرة في الشعاب مهددا بكارثة وبائية.
كما أن مشروع التزود بمياه الشرب انطلاقا من سد بني زيد مازال لم يعرف الإفراج بسبب بعد المشاكل لمد الأنابيب، فيما يبقى السكان حاليا يتزودن من المياه من منبع بوخداش ،حيث يتم الضخ مرتين في اليومين بسعة 6000 متر حسب المسؤول عن عملية الضخ، فيما كشف السكان أن المياه الموزعة غير صالحة للشرب وحتى الغسيل في بعض الأحيان لاختلاطها بالأتربة وهو ما يدفع بالسكان إلى شراء مياه الصهاريج من المنابع الطبيعية المتواجدة بجبال المصيف القلي والبعض الآخر يتعمد جلب المياه من بعض المنابع الموجودة بالغابات المجاورة من القرية غير المراقبة مما يشكل خطرا على صحة السكان.

سكيكدة – الصريح
لطفي.ع