استفحلت ظاهرة الصيد العشوائي أو الجائر بولاية جيجل الأمر الذي تطلب التدخل العاجل لكل من السلطات الولائية المعنية وكذا الجمعيات الناشطة، حيث يُعرف الصيد العشوائي على أنه صيد غير مشروع يكون عشوائيا دون مراعاة للقوانين البيئية المحلية.
يؤدي مثل هذا النوع من الصيد إلى انقراض السلالات الحيوانية وبالتالي اختلال توازن الطبيعة وعلى اثر ذلك تم إنشاء الفيديرالية الولائية للصيادين بولاية جيجل يوم 02 مارس 2017 و التي تعتبر جمعية ولائية تتشكل من 13 جمعية منها 3 جمعيات غير منظمة بشكل قانوني و 10 جمعيات بصفة قانونية على غرار جمعية الفرسان وجمعية جن جن و العوانة وغيرها من الجمعيات و عن ظاهرة الصيد العشوائي بغابات وجبال جيجل. تحدث رئيس الفيديرالية الولائية للصيادين السيد ( م ت) و الأمين العام للفيديرالية السيد (ب ف) أنه و من خلال الإنتشار الواسع لظاهرة الصيد العشوائي و التي أصبحت تهدد الثروة الحيوانية بالانقراض خاصة بعد العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر تم تأسيس الفيدرالية للتحسيس بخطورة هذا النوع من الصيد الجائر لمختلف السلالات الحيوانية و الشرح المفصل لقوانين الصيد و من جهة أخرى لحماية الحيوانات من الأشخاص الذين يمارسون الصيد غير القانوني و الذي يكون في أغلب الأحيان من أجل المتعة و التسلية لا أكثر غير مبالين بما ينجر عن ذلك من تهديد للبيئة جراء انقراض الحيوانات و قد أكد رئيس الفيدرالية أن هذا النوع من الصيد يكون في أغلب الأحيان ليلا حيث تكون الحيوانات نائمة و لا تستطيع الهرب ويكون وباستعمال أسلحة مختلفة و أيضا السيارات رباعية الدفع كما أن القانون يمنع صيد الحيوانات في أوقات و أماكن معينة مثل أوقات التزاوج و التكاثر حتى لا نساهم في انقراضها فقد جاء في المرسوم التنفيذي رقم 06-442 المؤرخ في 11 ذي القعدة عام 1427 الموافق ل 2 ديسمبر 2006 والذي يحدد شروط ممارسة الصيد منها حماية بعض الأنواع الحيوانية المهددة بالإنقراض والمحافظة عليها هذا وتحدث ذات المصدر أن الفيدرالية الولائية للصيادين بولاية جيجل ورغم سعيها الدائم والدؤوب من أجل مكافحة الظاهرة و الحفاظ على الثروة الحيوانية إلا أنها تواجه عراقيل عدة تعيق نشاطها و التي تتمثل في منح رؤساء البلديات لرخص الصيد دون اللجوء والتشاور مع الفيدرالية والتي هي المسؤول الأول و الأخير عن دلك حيث أن إعطاء الرخص أو ما يسمى بالصيد الإداري الغير منظم يعتبر كمساعدة على استفحال الظاهرة أكثر ذلك أن المتحصل على الرخصة يمارس الصيد العشوائي بكل أريحية دون مراعاة للقوانين أو ما ينجر عن ذلك من تهديد للطبيعة و محمياتها بحجة الرخصة المتحصل عليها حيث يقوم باصطياد كل الحيوانات على اختلافها حتى تلك التي تعتبر محمية عالميا مثل الخنزير و القرد المغاربي كما وضح لنا أن أكثر الحيوانات عرضة للصيد هي الخنزير والحجل والقردة وقد اعتبرت الفيدرالية ذلك غير مسموح به وعلى رؤساء البلديات اللجوء إليها وأخد موافقتها قبل منح الرخص لأي شخص على إثر ذلك قامت الفيديرالية الولائية للصيادين و بالتسيق مع الجمعيات والبلديات وإدارة محافظة الغابات و كذا الدرك الوطني بعقد عدة اجتماعات كان الهدف منها تحسيس و توعية المجتمع المدني بخطورة الصيد العشوائي للحيوانات و الطبيعة على حد سواء و قد لقيت الاجتماعات صدى واسع حيث لوحظ في الآونة الأخيرة تناقص ملحوظ للظاهرة كما قاموا بمراسلة والي الولاية السيد بشير فار من أجل توجيه تعليمات صارمة لرؤساء البلديات والتي تقضي بالتوقف النهائي عن منح رخص الصيد للحد من الظاهرة وجاء أيضا بناء على مراسلة مسير حديقة الحيوانات لبلدية العوانة رقم 08 المؤرخة في 12 فيفري 2017 المتضمنة طلب تنظيم حملة صيد الخنازير بالحديقة و جاء الرد في القرار رقم 750/2017 المؤرخ في 22 مارس 2017 الموقع من العميد الأمين العام للولاية الفيدرالية الولائية للصيادين. علما أنه تم توجيه رسالة إلى السلطات المعنية تطالب فيها التدخل العاجل لحماية الحيوانات من الإبادة الجماعية من قبل الصيادين غير الشرعيين كما طالبت من السيد الوالي التدخل لدى مدير التنظيم لوضع استراتيجية مع رؤساء البلديات والفيدرالية للإشراف على الصيد الإداري تحت إشراف الفيدرالية.
جيجل – الصريح
جويدة حمدان