العطل المرضية تكبّد “كناص” خنشلة أكثر من 21 مليار في السنة

  • موظفون يستغلون إجازات مفتعلة للهروب من العمل وممارسة التجارة الحرة

كمال يعقوب

دعت مديرية صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الاجراء بخنشلة الأطباء المراقبين إلى تشديد المعاينة للحد من العطل المرضية المفتعلة و المبالغ فيها و التي يتقدم بها عدد من الموظفين. و كشف مدير وكالة “كناص”،بوبكر ضيف، عن ارتفاع متزايد للعطل المرضية و الأيام التعويضية المسددة و التي كلّفت الصندوق أكثر من 21 مليار سنتيم خلال السنة المنقضية. و خلال يوم تحسيسي نُظم بمقر وكالة خنشلة للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حضره الأطباء بالقطاعين العام و الخاص و كذا الأطباء المتقاعدين و كل المهتمين بالصحة العمومية و التغطية في إطار الضمان الاجتماعي، تم التطرق للواقع المتعلق بالمصاريف المترتبة عن الإجازات المرضية، و إلى ضرورة وضع حد للإجازات المرضية المفتعلة ذات الأشكال المتعددة، و التي تكلف الصندوق أموالا كبيرة سنويا، حسب ما أكده المدير بوبكر ضيف، الذي أوضح بأن الهدف من تنظيم هذا اليوم التحسيسي هو توعية جميع الفاعلين الذين لهم علاقة مباشرة مع القطاع، حول ظاهرة العطل المرضية المفتعلة التي يلجأ فيها المؤمن إلى إجازات طويلة أو قصيرة، من أجل التغيّب عن عمله، حتى و لو كان بصحة جيدة.و أكد المدير في تصريح لـ”الصريح” أن مصالحه، وتطبيقا للقوانين والإجراءات الصادرة بخصوص التقليل من العطل المرضية غير المبررة ولا المؤسسة، والتي تنص على التأكد من صحة العطل المرضية المودعة من خلال عمليات مراقبة فجائية يقوم بها أطباء إلى مقر إقامات المؤمنين لتفحص وضعياتهم الصحية والتأكد من عدم تسجيل أي تحايل.و شدد السيد ضيف أن الصندوق يضع جملة من التدابير الرقابية الطبية و الإدارية من أجل الكشف عن هذه التلاعبات، مضيفا بأنه قد تم تعزيز هذه التدابير بطرق جديدة، من خلال التنسيق مع الإدارات و المستخدمين، غير أنه يبقى من الصعب الكشف عنها، خاصة أن المؤمن يقوم بتقديم ملف طبي أو شهادة تثبت مرضه ممنوحة من طبيب مؤهل، و لذلك فالأمر يعود هنا إلى الأطباء المطالبين بالتحلي بأكثر مسؤولية اتجاه مهنتهم، على حد قوله. و قد كشف المدير عن ارتفاع متزايد في نسبة العطل المرضية خلال السنوات الأخيرة، حيث أحصت وكالة “كناص” بخنشلة منذ بداية جانفي 2016 حتى 30 نوفمبر المنقضي 8115 عطلة مرضية .وتمت معالجة تلك التعويضات عبر مختلف ملحقات ومراكز الدفع بمبلغ مالي تجاوز 21 مليار سنتيم وحوالي 182 ألف تعويض يومي للمؤمنين المعنيين بهذه العطل حيث شمل مختلف قطاعات الوظيف العمومي.و من جهة أخرى أولت الادارة حسب المدير ضيف أهمية خاصة لمحور العصرنة عبر توسيع العمل بنظام ” الشفاء” وذلك في اطار أصلاح تسيير نظام التأمينات الاجتماعية ، قصد التخفيف من ثقل اجراءات الحصول على اداءات الضمان الاجتماعي ؛ عن طريق التعاقد مع الصيادلة لاقتناء الدواء.ليتوسع حسب نفس المصدر دائما الى الأطباء الخواص ،في مجال العلاج لفائدة فئة من المؤمن لهم اجتماعيا في اطار نظام الدفع من قبل الغير بواسطة بطاقة الشفاء.