يعاني قاطنو حي “مصطفى بن بولعيد” في أم البواقي من حالة مزرية ،جراء المشاكل المتواجدة بالحي، لاسيما الانفجار الدائم لقنوات الصرف الصحي جراء انسداد البالوعات  مما تسبب لهم في وضعية حرجة باتت تقلقهم حيث يحدث هذا على مدار السنة.

وذلك رغم الكاوي المتعددة للسلطات المحلية فبعد أن تنفجر هذه القنوات يتحول الشارع إلى مستنقع تغمره المياه القذرة، مما أثار انزعاج السكان، حيث أصبحوا مضطرين إلى استنشاق الروائح الكريهة التي تعود عليهم بالضرر لاسيما الأطفال الذين أصبحوا يلعبون أمام هذه المياه القذرة والقفز فوقها خاصة عند سقوط الأمطار وهو ما يجعل السكان يتخوفون من أمراض ناجمة عن الأوساخ وانعدام النظافة، وحسب تصريحات سكان الحي فان هذا الوضع يتكرر في كل مرة ورغم تدخل مصالح البلدية سرعان ما يعود الوضع إلى ما كان عليه والسبب راجع إلى قدم القنوات بالإضافة إلى انسدادها نتيجة تغطيتها بالأتربة المنجرفة خلال سقوط الأمطار فعلى الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقها السكان، إلا أن مسؤولي البلدية لم يأبهوا لمعاناتهم اليومية التي ازدادت تفاقما وباتت تنذر بكارثة بيئية وشيكة حسبهم خصوصا العائلات التي تقطن بمحاذاة المواضع التي تتجمع بها المياه القذرة مع العلم أن الحي أغلبه مكون من عمارات ومسلسل هذه المعاناة امتدت فصوله على مدى أعوام قبل وبعد إعادة تأهيل الطرقات فالداخل إلى حي مصطفى بن بولعيد يصاب بحالة من الذهول أمام مشاهد الفوضى العارمة وتلك الأكوام من الأتربة والقمامة المتناثرة هنا وهناك، والتي رسمت ديكورا قاتما على جنبات البنايات، إذ بمجرد سقوط الزخّات الأولى من الأمطار حتى تجد الحي يسبح في البرك والمستنقعات، لكن الطامة الكبرى عندما تختلط السيول الناجمة عن الأمطار بمياه الصرف الصحي الراكدة ، هنا يصبح الولوج إلى المنازل من المستحيلات حسب السكان حيث أن المخاطر الصحية التي أضحت تتربص بهم، جراء الروائح الكريهة متعددة إذ أصيب الكثير من الأطفال بأمراض مستعصية كالحساسية وضيق التنفس حسبهم وأمام هذه الوضعية المزرية يطالب السكان المصالح المعنية بالتدخل من أجل إصلاح قنوات الصرف الصحي التي نغصت حياتهم.

يعيشون حياة بدائية ومنغصات بالجملة

ومن جهة أخرى عبر سكان بلدية الحرملية عن امتعاضهم جراء المشاكل العويصة التي أرهقتهم ونغصت حياتهم البدائية على شاكلة انعدام المياه الشروب، اهتراء الطرقات، وغياب الخدمة الصحية، وانعدام وسائل النقل ما جعلهم يبدون تذمرهم من تفاقم وضعيتهم التي رفعوها للسلطات المعنية لمرات عديدة بغية انتشالهم منها من خلال برنامج تنموي جاد لمشاتيهم، لكن دون تجسيد ميداني يذكر، الأمر الذي أدى بهم إلى المطالبة بضرورة التدخل العاجل بغية بعث بصيص أمل الذي غاب عليهم لسنوات من خلال توفير تلك الخدمات بمشاتي البلدية التي تعتبر منطقة فلاحية بامتياز، وانطلاقا من تلك الوضعية المزرية أكد سكان المنطقة أنهم قاموا برفع مطالبهم المتعددة ا للمسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بالولاية السابق والمتمثلة في عديد المشاكل التي ألمت بهم وجعلتهم يعيشون في مشاتي تفتقر لشروط الحياة الطبيعية كانعدام مصادر مائية  بالقرب من مقر سكناتهم، الأمر الذي أدى بهم للاستنجاد بالصهاريج رغم غلاء أسعارها وما تشكله من خطر على صحتهم، مع تنقلهم بكيلومترات بحثًا عن تلك المادة الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها على حد تعبيرهم، زيادة على ذلك اهتراء الطرقات بتلك ورداءة شبكات الصرف الصحي وهو ما أدى حسبهم إلى عزل أغلبية سكان المشاتي عن القرى المجاورة وخلق صعوبة كبيرة في الانتقال والتنقل، بين دوائر عين فكرون وعين مليلة القريبة لهذه البلدية ضف إلى ذلك افتقارهم على حد قول محدثينا لمراكز صحية بالنظر لحاجتهم الملحة للخدمات الصحية، وهو ما جعلهم يتنقلون إلى مستشفى دائرة عين مليلة بغية تلقي العلاج اللازم، ناهيك عن غياب وسائل النقل الأمر الذي جعلهم في عزلة ولهذا يطالب سكان الجازية بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل عقلاني لأزمتهم التي أدخلتهم في حيرة من أمرهم.

مدرسة حي 500 مسكن تتحول إلى وكر فساد

ويناشد سكان حي 500 مسكن ببلدية عين فكرون السلطات المحلية لفتح المدرسة الابتدائية الجديدة والتي انتهت بها الأشغال وبقيت غير مستغلة لتتحول إلى وكر للمنحرفين وتتعرض للتخريب حيث لا تزال أبوابها موصدة في وجه تلاميذ المنطقة منذ عدة سنوات لتتحول المدرسة إلى هيكل بلا روح وكشف سكان الحي عن حرمان أبنائهم من التمدرس بعد تواصل غلق المدرسة كما أكدوا أن الواقع المر للمدرسة التي غزتها الأشواك من كل جانب أصبح لايطاق وذكر السكان أنه سبق وأن تحولت في وقت مضى إلى مكان للمنحرفين قبل أن يتم تنظيفها في الأيام الماضية من قبل المواطنين القاطنين بالحي حيث يطالب السكان بالتفاتة عاجلة لهم من المسؤولين المحليين ونقل انشغالاتهم إلى السلطات الولائية لانتشالهم من براثين الوضع المتردي الذي ظل يلازمهم منذ سنوات، ويبقى مطلب السكان قائما ويتمثل في فتح المدرسة الابتدائية للسماح لأبنائهم في الطور الابتدائي بمواصلة الدراسة في ظروف مقبولة وإنهاء مشكل انقطاع الكثير من أبناء الحي عن الدراسة في وقت مبكر بسبب بعد المدرسة التي يزاولون فيها دراستهم والتي تعاني هي الأخرى من الاكتظاظ هذا وكشف أولياء التلاميذ أنهم يضطرون إلى مرافقة أبنائهم يوميا للدراسة بالمدرسة التي تبعد على مقر سكناهم بثلاثة كيلومترات حيث تصادفهم متاعب كثيرة ناتجة عن المعاناة اليومية بسبب نقص وسائل النقل، ناهيك عن برودة الطقس في فصل الشتاء التي تعيق التلاميذ عن التنقل إلى الدراسة وهو ما أجبر العديد من العائلات على توقيف أبنائهم نظرا للإمكانيات المادية المحدودة من جهة والخوف المستمر على أبنائهم الذين لم يتجاوز سن 10 سنوات والمتمدرسون بمدارس ابتدائية بعيدة من جهة أخرى مما يجعلهم عرضه لجميع المخاطر، هذا وعبّر الأولياء عن حيرتهم في تواصل غلق المدرسة الجديدة التي كلفت الدولة مبالغ مالية ضخمة

أم البواقي – الصريح

رأفت قميني