شرعت لجنة ولائية مشتركة تضم قطاعات الفلاحة و الموارد المائية و الغابات و الجماعات المحلية في جرد ميداني للمساحات الأرضية الفلاحية المهملة عبر بلديات الولاية تحسبا لاسترجاعها وإعادة توزيعها لاستغلالها في عمليات الاستثمار الفلاحي .و أفاد مصدر مسؤول من الولاية في اتصال مع “الصريح” أن ” اللجنة الولائية قامت بتوجيه إعذارات لكل من ثبت تخليه عن مستثمرته ومنحه آجالا محددة بستة أشهر قبل فسخ العقد مباشرة عقب انقضاء الآجال”.
و أشار المصدر أن “اللجنة الولائية المذكورة قامت مؤخرا بتوزيع 94 مستثمرة فلاحية، تم جردها ضمن مخطط استرجاع الأراضي غير المستغلة لصالح الدولة وتوزيعها على المستثمرين الراغبين في استغلالها، علما أن المساحة الإجمالية للأراضي المستغلة، والتي تم إحصاؤها إلى حد الساعة تناهز 2000 هكتار”. وأوضح المصدر أن “النصوص القانونية المعمول بها طبقا للقانون 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990، تقتضي توجيه إعذارات للفلاحين المتقاعسين أي الذين تخلوا عن أراضيهم، من أجل العودة إلى استغلال أراضيهم.و تابع أنه “في حالة انتهاء الآجال المحددة، فإنه يتوجب منح آجال أخرى لمدة سنة، وفي حال عدم الامتثال لذلك، فإن ديوان الأراضي الفلاحية مطالب في هذه الحالة بإلزام مالك الأرض باستغلالها بأمواله الخاصة، وفي حال ما إذا كان مجهولا فإن الأرض تحول إلى الوريث، أو تأجيرها أو إعادة بيعها إذا كانت الأرض منتجة”. وتتزامن عملية التحقيق الميداني التي تستمر إلى غاية نهاية السنة الجارية، مع قرار الديوان الأخير بفسخ عقود الامتياز لكل المتقاعسين عن عملية تسديد الإتاوات السنوية، لحساب مفتشيات أملاك الدولة الناتجة عن استغلال أراض فلاحية تابعة للأملاك الخاصة، وفق ما حددته اللجنة الولائية بتصنيف الأراضي الفلاحية الموضوعة للامتياز، حيث ذكر الديوان المحلي كل الفلاحين المعنيين بأن عملية تحصيل الإتاوة تنطلق ابتداء من توقيع عقود الامتياز استناد على القانون 03/10 المتعلق بشروط وكيفيات استغلال الأراضي الفلاحية، وعليه دعا ديوان الأراضي الفلاحية كل الفلاحين إلى الالتزام بتطبيق بنود الاتفاق، حسبما تضمنه دفتر الشروط، لاسيما المادة 08 التي تؤكد إلزامية وتحصيل هذه الإتاوات وإلا فإن الإدارة ستشرع في الإجراءات المعمول بها والمنصوص عليها في القانون من أجل تحصيل الديون، حيث سيتم بعد إرسال الإعذارات، فسخ عقود الامتياز لكل المتقاعسين عن التسديد.و من جهة أخرى شرعت مديرية أملاك الدولة بخنشلة في إرسال أوامر دفع حقوق الامتياز الفلاحي لأصحاب المستثمرات الفلاحية الفردية والجماعية، بهدف تسديد الإتاوات السنوية التي تختلف من فلاح إلى آخر وبحسب طبيعة المستثمرة الفلاحية، حيث حددت قيمة الإتاوة حسب دفتر الشروط المذكور، وتسدد هذه المستحقات في مدة لا تتعدى الشهر من تاريخ إرسال الأمر بالدفع.
خنشلة – الصريح
كمال يعقوب