أضحت المناطق الجنوبية لولاية تبسة من بين أهم انشغالات المسؤول التنفيذي الأول في الولاية نظير ما تزخر به هذه المناطق من مكونات وإرث ثقافي وحضاري يسمح لها بالنهوض وهو ما دفع بوالي تبسة إلى التعهد بإقتراح بلديتي فركان ونقرين ضمن برنامج تنمية الجنوب الكبير لإحداث ديناميكية تنموية بالمنطقتين.
ويعول المواطن فيهما على هذا الإجراء الذي سيسمح بتقليص حجم المشاكل التي يعاني منها الجنوب التبسي، بحيث سيسمح المقترح بإستفادة البلديتين من عدة عمليات وتدعيمات لم تكن مدرجة في برامج التنمية الخاصة بالهضاب العليا، وسيقلص من حجم الفارق الحاصل بينهما وبين بلديات مجاورة بولاية الوادي. ويعول السكان على مشاريع الدعم المختلفة التي بإمكانها خلق الإضافة في قطاع الفلاحة الذي بالرغم من ذلك حقق قفزة نوعية في السنوات الأخيرة ولم يتأثر كثيرا بعامل الجفاف الذي يضرب الولاية لمواسم متعددة ولا يقتصر حضور القطاع الفلاحي على ما تجود به أرض فركان وكثبانها بل يمتد كذلك للثروة الحيوانية الهامة التي تعيش عليها، أين تحصي المصالح الفلاحية 22976 رأسا من الأغنام و3721 رأسا من الماعز و327 رأسا من الأبقار وسبق للمصالح البيطرية أن نظمت حملة لتلقيحها مجانيا ضد الجدري والحمى المالطية والقلاعية والكلب والعملية متواصلة وتضم الخريطة الفلاحية كذلك أكثر من 380 رأسا من الإبل التي تحتاج لبرنامج خاص ودعم خاص لتطوير هذه الشعبة بالبلدية والولاية عموما، وربما سيساهم إلحاق هذه البلدية ببرامج الجنوب في تلك التنمية التي طالما طالب بها المربون وقد استفادت بلدية نقرين خلال الزيارة التي قادت والي الولاية مؤخرا من 40 مليار سنتيم لإعادة تأهيل شبكة التطهير والمصب الرئيسي لبلدية نقرين والسعي إلى تصنيف قصور نقرين القديمة كمعلم وطني و13 مليار سنتيم لانجاز حديقة تسلية ومسبح ببلدية نقرين وإعطاء إشارة الانطلاق لمشروع انجاز تحاصيص اجتماعية لفائدة طالبيها ببلدية نقرين ” تضم 90 مسكنا و14 محلا تجاريا ” ومعاينة مشروع 60 سكن اجتماعي بالبلدية وتفقد مشروع انجاز مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بها وتدعيم المدارس الابتدائية بأقسام جديدة والمطعم المدرسي بمائة وجبة وربط التدفئة المركزية للمدارس بالغاز الطبيعي وإعادة أشغال الكتامة والإمساكية وتزفيت الاسطح لعدد منها وعادة التهيئة الحضرية للبلدية كما استفاد أطفال نقربن بمسبح متنقل، تم منحه للبلدية مؤخرا، وتم تثبيته بقصورها القديمة، والذي جاء نتيجة تضافر جهود بعض الفاعلين بالجهة وعلى رأسهم الجمعية البلدية لإحياء السياحة والتراث، التي سعت من أجل توفير مسبح لأبناء البلدية حيث تحول المسبح المتنقل إلى فضاء للترفيه والاستجمام لأبناء نقرين، الذين يفتقرون لمختلف المرافق الترفيهية، وتندرج هذه المبادرة الأولى من نوعها بالولاية والتي يستفيد منها الأطفال ما بين 8 و14 سنة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف العجز في هذا المجال لا سيما وأن هذا المسبح المتنقل تم توجيهه بصفة خاصة لبلدية نقرين النائية والمعروفة بارتفاع درجات الحرارة، فضلا على عدم استفادتها من مشاريع إنجاز مسابح عادية، مما سيساهم في إعطاء دفع جديد بخصوص توفير هياكل ومرافق الترفيه لشباب الولاية خلال موسم الصيف الجاري، مما سيمكن من استيعاب أعداد كبيرة للشباب والأطفال الراغبين في ممارسة رياضة السباحة وأيضا التسلية والترفيه خلال فترة الصيف، في انتظار تجسيد مشروع مسبح بلدي، يخفف من وطأة الحر بالجهة وفي اعتقاد عدد من مواطني البلدية فإن فتح مسبح على مستوى بلديتهم بات من أولوية الأولويات وضرورة ملحة شأنها شأن المطالب الاجتماعية الأخرى، وقياسا بالوضعية الصحية لبعض المواطنين المصابين بأمراض مزمنة كداء الربو والعظام، والتي ينصح الأطباء الأخصائيون بممارسة رياضة السباحة لأجل الشفاء أو التخفيف من الوعكات الصحية إلى ذلك يُصر المواطنون على المصالح البلدية لإعادة النظر في البرامج التنموية والعمل على إدراج مشروع انجاز مسبح بلدي يعفيهم عناء التنقل والتطفل على البلديات الأخرى أو السباحة في البرك، التي تشكل خطرا على حياة الأطفال والشباب رئيس بلدية نقرين وفي خرجة ميدانية وسط أجواء غير عادية في درجة حرارة جد عالية وصلت إلى ما يقارب 50 °، قام بزيارة تفقدية للمسبح المتنقل، الذي تم نصبه مؤخرا بمنطقة القصور القديمة، أين تفاجأ بالفرحة التي رسمت على وجوه الأطفال الصغار وأوليائهم، الذين تقدموا بجزيل الشكر لوالي ولاية تبسة، شاكرين له هذه الالتفاتة والاستفادة بمسبح، فضلا على البرامج التنموية التي استفادت منها بلدية نقرين المحرومة من هكذا مبادرات وقد ناشد ” المير” الأطفال بضرورة المحافظة على هذا المسبح وكذا نظافة المكان.
تبسة – الصريح
هواري غريب