مشكل العقار يمنع الاستفادة من الإعانات الريفية في بوخاشة
يشتكي سكان قرية بوخاشة في بلدية شلية بخنشلة من حرمانهم من التنمية، فعلاوة على مشكل العقار الذي يقف في وجههم كعقبة للاستفادة من الإعانات الريفية، وجد هؤلاء أنفسهم أمام غياب برامج تخرجهم من التخلف الذي يعانون منه منذ سنوات.
ما زال قاطنو قرية بوخاشة في انتظاراستلام مشروع يربطهم بشبكة للمياه الصالحة للشرب، لتعطلها، وآخر لصرف المياه القذرة بما أنهم مجبرون على استعمال الحفر للتخلص من مخلفاتهم، مما يهددهم بالأمراض المتنقلة عن طريق المياه، خاصة أن الأخيرة تصب في الحقول والمزارع التي يقتاتون منها. القرية تتطلب أيضا، حسب سكانها، برامج تنموية لإخراجها من العزلة وتشجيع الفلاحين من خلال برامج الدعم الفلاحي خاصة منتجي التفاح بعد أن عرفت الجهة تطورا كبيرا في هذا النوع من الفلاحة يتطلب برأي المعنيين إنجاز آبار أخرى للسقي وغرف تبريد لحفظ المنتوج.أكثر ما يعكر حياة السكان، هو عدم حيازتهم لأي وثيقة تؤكد ملكيتهم الشرعية للأراضي التي توارثوها أبا عن جد، مما يحرمهم من الاستفادة من الإعانات الريفية التي توجهها الدولة للبناء والاستغلال الفلاحي، حيث ما زال هؤلاء يعيشون في بيوت تقليدية مبنية بالحجارة والطين والقرميد، فعلاوة على تدهورها بما يهدد بانهيارها في أية لحظة، فإن الأخيرة لم تعد تكفي عدد أفراد العائلة الواحدة، لاحتوائها على غرفتين لا أكثر، في وقت لم تحرك بعد السلطات ساكنا لإيجاد حل لوضعية العقار غير المسجل.و تعاني بوخاشة أيضا من عزلة شبه تامة التي تفرضها عليهم وضعية الطريق المؤدية إليها، فرغم أشغال التبسيط التي استفادت منها، إلا أن تأخر عملية تزفيتها أدى إلى تعرضها للانزلاق والانهيارات بسبب السيول، مما جعلها صعبة الاستعمال.يطالب السكان في عريضة لهم، بضرورة الالتفات إليهم، وتمكينهم من أبسط المشاريع التنموية، وتجديد شبكة الكهرباء بأسلاك عازلة تقيهم الانقطاعات المتكررة وخطر الشرارات الكهربائية، مع تجهيز قاعة العلاج التي تتوقف خدماتها على وخز الإبر ووضع الضمادات. فحتى الخدمات الإستعجالية غير متوفرة ويقول السكان أنهم يجبرون على قطع عشرات الكيلومترات نحو القطاع الصحي بقايس أمام ما تعرفه المنطقة أيضا من انعدام لوسائل النقل، مشيرين بأن التكفل بالحالات الاستعجالية كثيرا ما يسبب متاعب إضافية للسكان الذين يلتمسون من السلطات المحلية والجهات المعنية الالتفات لمشاكلهم خاصة من حيث الجانب الصحي. كما دعا المواطنون إلى إقامة ملعب جواري في قريتهم يجمع الشباب التائه في المقاهي ويبعدهم عن التورط في شتى الآفات الاجتماعية.