لا ماء و لا غاز و لا تهيئة في قرية عين ميمون بخنشلة
استعجل سكان قرية عين ميمون في بلدية طامزة بخنشلة تدخل السلطات المخلية من أجل فك شبح العزلة التي طال أمدها، حيث اشتكوا انعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة.و أكد المواطنون أنهم يعانون نقصا حادا في المياه الصالحة للشرب، خاصة في فصل الصيف، وانعدام الغاز الطبيعي، وقدم شبكة قنوات الصرف الصحي، وعدم تهيئة الطريق، وانعدام التغطية الصحية، والإنارة العمومية.
و ذكر القرويون في اتصال مع “الصريح” أنهم يتجرعون معاناة حقيقية جراء النقص الحاد في الماء الشروب و هي أزمة تشهدها القرية منذ سنوات، مما جعل السكان يناشدون السلطات البلدية والقائمين على شؤونهم للتدخل خاصة أن قرية عين ميمون تتوفر على ينابيع مائية هامة إذا تم استغلالها ستجعل المنطقة كلها رائدة في هذا المجال وبالتالي تمكين الأهالي من التزود بهذه المادة الحيوية دون عناء. معاناة السكان لم تتوقف عند هذا الحد بل تعدتها إلى غياب مادة حيوية وهي الغاز الطبيعي، الذي لم يعرفه السكان منذ مدة طويلة، حيث يستعينون بقارورات البوتان لقضاء حوائجهم رغم ارتفاع سعرها والمضاربة الحاصلة في هذه المادة الحيوية.هذا بالنسبة للعائلات متوسطة الدخل أما العائلات محدودة الدخل فتلجأ إلى الطرق التقليدية في التدفئة والطهي باستعمال الحطب الذي يتحصلون عليه بشق الأنفس ومن الغابات والأحراش المحيطة بالحي.ومن جهة أخرى يشتكي المواطنون من عدم تهيئة مسالك القرية التي تعتبر مطبات ومسالك ترابية يصعب التنقل عبرها، كونها ممتلئة بالحفر والمياه الراكدة في فصل الشتاء، وبالغبار الكثيف في فصل الصيف، مما يتسبب في أمراض الحساسية للسكان، كما أبدو استياءهم من غياب الإنارة العمومية بالمنطقة بشكل ساهم في تنامي سرقة السيارات و المنازل.و تساءل قاطنو القرية عن غياب التأخر الحاصل في إدراج مشروع مؤسسات تربوية للتخفيف من معاناة التلاميذ الذين يتجرعون مرارة التنقل إلى المؤسسات التربوية البعيدة سواء تلاميذ المتوسطة أو الثانويين الذين يعانون الأمرّين، خاصة في الثلاثي الأول من كل موسم دراسي الذي يعتبر موسم البرودة والأمطار، التي تؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي جراء غياب التدفئة والمطاعم المدرسية.كما عبّر لنا السكان عن تذمرهم من مصالح محافظة الغابات، التي أقصت القرية من مشاريع التجديد الريفي، خاصة ما تعلّق بتربية الماشية وتوزيع الأشجار المثمرة ومختلف المشاريع الفردية والجماعية في إطار برامج سياسة التجديد الريفي والفلاحي، رغم أن السكان قاموا بجميع الإجراءات الإدارية للاستفادة من هذه المشاريع، على غرار تأسيس جمعية وتعيين منشط وممثل عنهم، إلا أنه في كل مرة يفاجأ السكان بتحويل حصصهم إلى وجهات ومناطق أخرى.ونتيجة لكل هذه النقائص التي تشهدها قرية عين ميمون، يطالب السكان السلطات المحلية باتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الوضع الكارثي.