أمطار رعدية تخلّف خسائر جسيمة في الهياكل القاعدية و المحاصيل بخنشلة
طرق عاصمة الولاية تغرق في الفيضانات بسبب انسداد البالوعات
خلفت الأمطار الطوفانية المصحوبة برعود قوية، خلال الـ24 ساعة الماضية، هلعا وخوفا وسط المواطنين عبر بلديات ولاية خنشلة نتيجة الخسائر المادية الجسيمة.وتسببت السيول الجارفة في انهيار هياكل قاعدية و بنايات هشة وقطع طرق وطنية وولائية .و تكبد الفلاحون من جهتهم خسائر كبيرة نتيجة تضرر مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية خاصة الخضروات الموسمية و القمح و الشعير.
ووضعت مصالح الحماية المدنية مختلف وحداتها في حالة تأهب قصوى، حسب مصدر مسؤول من المديرية الولائية حيث ”تم مضاعفة عدد الأعوان في المناطق التي حذرت مصالح الأرصاد الجوية من احتمال تساقط أمطار طوفانية فيها”.وفي الوقت الذي تجندت فيه مصالح الأمن والدرك الوطنيين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بشكل متواصل حيث سجل تواجدها بشكل مكثف عبر الطرقات الوطنية والولائية، لم تتوقف مصالح الحماية المدنية عن مهامها التي تعقدت كثيرا بالمناطق النائية حيث سجلت عشرات التدخلات لإسعاف مواطنين حاصرتهم السيول.و أدى التساقط الكثيف للأمطار الرعدية على أغلب بلديات ولاية خنشلة إلى خسائر مادية معتبرة، خاصة في الثروة الحيوانية والقطاع الفلاحي وانهيار سكنات وتدفق السيول إلى أغلب الأحياء بعاصمة الولاية التي حولتها الفيضانات والسيول إلى منطقة شبه منكوبة. وأكد مواطنون من بلديات غربي وشمالي الولاية أن أمطارا طوفانية فجائية تسببت في سيول جارفة وفيضانات عارمة أدت إلى نفوق رؤوس الماشية من أبقار وأغنام في مناطق عديدة من بلديتي طامزة وأنسيغة، حيث كانت هذه المواشي ترعى بجانب الوديان التي فاضت متسببة في جرفها رغم محاولات الموالين لإنقاذها. كما تسببت الأمطار في انهيار سكنات قديمة وحديثة في مناطق عدة من قرى بلدية طامزة، على غرار نوغيس وعين ميمون وتمقرة وشانتقومة وحويرة، كما ردمت السيول آبارا ومضخات وأتلفت محاصيل زراعية موسمية و بالأخص الخضروات فيما تضرر محصول الشعير الذي كان الفلاحون يستعدون لحصاده.و نفس الوضع عاشته أيضا بلديات لمصارة و قايس و يابوس و شلية و تاوزيانت و الرميلة و بغاي و متوسة و المحمل و بوحمامة. كما تضررت الطرقات الوطنية والولائية والبلدية، فيما انهارت بعض الجسور الصغيرة التي أنشأتها البلديات ومحافظة الغابات في الأرياف، وظل السكان والمسافرون عالقين لعدّة ساعات بسبب جرف السيول لجذوع الشجار والصخور الضخمة إلى هذه الطرق، فيما تحولت طرق عاصمة الولاية إلى أكوام من الأتربة وانسدت البالوعات ببقايا مواد البناء والفضلات وبقايا النفايات، ليحاول عمال البلدية رفع الأتربة ومواد البناء التي جعلت حركة المرور صعبة للغاية في أكبر المحاور، فيما بقي المواطنون في الأحياء يعانون من الأوحال وتجمع المياه التي تسربت إلى سكنات الكثير منهم.وكانت أمطار طوفانية قد تساقطت قبل سنتين وتسببت في خسائر كبيرة أيضا للفلاحين، ولم يتم تعويضهم رغم تشكيل لجان من دائرة الحامة والولاية.
خنشلة- الصريح
كمال يعقوب