تشهد الغابات المنتشرة عبر إقليم ولاية قسنطينة تدهورا حقيقيا بفعل الإهمال الكبير الذي تعيشه، حيث لازالت الحرائق تهدد هذه القوة الاقتصادية والترفيهية بفعل انعدام برنامج مخصص لحمايتها، في الوقت الذي لا تتجاوز المساحة الغابية بقسنطينة 13 بالمائة، وهي النسبة التي لطالما أبدى المختصون تخوفهم فيما يتعلق بانخفاضها مستقبلا.

ولا تتوفر ولاية قسنطينة على مساحة غابية كبيرة حيث لا تتجاوز مساحتها 28 ألف هكتار بما يعادل نسبة 13 بالمائة من إجمالي مساحة الولاية، بينما أكد عديد المختصين أن هذه الثروة الغابية مهددة بسب الإهمال الكبير، حيث ورغم أهميتها الاقتصادية لازالت غارقة في الأوساخ والقمامة في أغلبها، و هو الوضع الذي يؤدي غالبا لنشوب حرائق بها قد تؤدي إلى خسارة جزء كبير منها، حيث تشير الأرقام لتزايد عدد الحرائق فصل الصيف والتي تعتبر من أهم الأخطار التي تهددها، على الرغم من حملات التشجير وإعادة التشجير التي تقوم بها الجهات المختصة كمديرية الغابات، والتي تهدف أساسا لتوسيع مساحة الغابات التي تعرف انخفاضا كبيرا، حيث لطالما تم تنظيم هذا النوع من المبادرات التي تهتم أيضا بتوعية السكان بضرورة الاهتمام بالغابات والتشجير.

هذا وبالإضافة للحرائق الناجمة غالبا عن القمامة المرمية ببعض الغابات فإن هذه الأخيرة تحولت لوكر للمنحرفين، حيث أصبحت محتلة من طرف المدمنين والمختطفين والأزواج غير الشرعيين، وهي الظواهر التي جعلتها بعيدة كل البعد عن اهتمام السكان، خاصة وأنها كان من الممكن أن تكون فضاء حقيقيا ومتنفسا للعائلات فصل الصيف، مثلما هو حال غابة المريج التي تعتبر استثناء بعد أن تحولت قبلة للعائلات والأطفال خلال العطل والمناسبات.

عفاف ح