طالب سكان قرية “قلوع التراب” ببلدية خيران في خنشلة السلطات المحلية بالالتفات إلى منطقتهم التي تفتقر إلى البرامج التنموية الضرورية مطالبين بمشاريع تفك عنهم العزلة وترفع الغبن الذي عمّر لسنوات عديدة. وأكد قاطنو القرية أن ” مطالب التموين بالماء والكهرباء والغاز لا تزال في خانة الحلم بعيد المنال رغم الحركات الاحتجاجية المتتالية”.
ناشد العديد من سكان القرية التابعة إداريا لإقليم بلدية خيران والواقعة على حدود بلديتي بابار وطامزة الجهات المعنية للتعجيل بإطلاق المشاريع التنموية التي كان من الفروض أن يتم إنجازها منذ وقت بعيد. وقد استنكر المواطنون الوضعية غير المقبولة التي آلت إليها القرية، حيث أكد لنا العشرات من المواطنين، أن المنطقة تعيش على وقع تهميش وإقصاء متواصل منذ نصف قرن مقارنة بالقرى الأخرى من بلديات الولاية. ويذكر السكان أنهم لم يستفيدوا من أي برامج تنموية أو تهيئة منذ سنين الأمر الذي جعلهم يكابدون شقاوة الحياة ومرارة الوضع، و يعيش سكان القرية، أوضاعا اجتماعية جد صعبة حولت حياتهم إلى جحيم لايطاق.وكشف المواطنون عن معاناتهم جراء غياب كلي لمشاريع التجديد الريفي والفلاحي، خاصة ما تعلق  بالماء الشروب وتهيئة الطريق الوحيد الرابط بين القرية وبلدية خيران مركز، حيث أصبح هذا الطريق مهترئا وغير صالح تماما للاستعمال، وهو ما يفرض حصارا على المواطنين، الذين تساءلوا عن سبب إقصائهم من مشاريع التنمية، وحتى أطفال القرية مُنعوا من مزاولة دراستهم بسبب الظروف الاجتماعية القاهرة، المتمثلة أساسا في غياب النقل المدرسي.و ألح قاطنو القرية على دعمهم بمشاريع تعطي الفرصة للتخفيف من شبح البطالة الذي يؤرق شباب القرية، ويلحون على تخصيص مشاريع في إطار تنمية المناطق الريفية كمنح إعانات البناء الريفي والاستفادة من مشاريع فلاحية لتشغيل الشباب في هذا القطاع، وكذلك الاهتمام بعنصر الشباب عن طريق تجسيد مرافق شبانية تفتقر إليها المنطقة.كما عبّر لنا السكان عن تذمرهم من مصالح محافظة الغابات، التي أقصت القرية من مشاريع التجديد الريفي، خاصة ما تعلّق بتربية الماشية وتوزيع الأشجار المثمرة ومختلف المشاريع الفردية والجماعية في إطار برامج سياسة التجديد الريفي والفلاحي، رغم أن السكان قاموا بجميع الإجراءات الإدارية للاستفادة من هذه المشاريع، على غرار تأسيس جمعية وتعيين منشط وممثل عنهم، إلا أنه في كل مرة يفاجأ السكان بتحويل حصصهم إلى وجهات ومناطق أخرى.وفيما يتعلق بتوفير الماء الشروب الذي يعد من الضرورات الأساسية، وفي ظل غياب هذه المادة الحيوية، يضطر السكان إلى التزود بهذه الأخيرة عن طريق جلب المياه من الآبار المتواجدة في القرية، وهو ما يمثل خطرا على صحتهم ما دامت مياه الآبار غير معقمة، ما يؤدي حتما إلى انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، فيما تضطر العائلات الأخرى إلى اقتناء الصهاريج وهو ما يزيد من معاناتهم في ظل اغتنام التجار فرصة غياب هذه المادة الحيوية لزيادة أسعار هذه الأخيرة، وهو ما يكلفهم أعباء إضافية أخرى.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب