طالب سكان بلديات دائرة ششار،جنوب ولاية خنشلة،بتحرك عاجل للسلطات لحل أزمة العطش التي تضرب المنطقة منذ أسابيع. وقد تسبب اضطراب التموين بمياه الشرب بأغلب البلديات في حالة من الغليان وسط المواطنين الذين أبدى العديد منهم تذمرا لطول مدة الانقطاع، وما يترتب عن ذلك من معاناة يومية يتكبدونها لجلب المياه من المناطق البعيدة مدججين بالعربات اليدوية والدلاء من مختلف الأحجام.
و ذكر المواطنون الذين هددوا بتنظيم حركة احتجاجية عارمة بششار أن المعاناة مع انقطاع هذه المادة الحيوية ازدادت منذ أسابيع جراء عدم كفاية كمية التموين المبرمجة للتوزيع بالتناوب مرة كل ستة أيام.و طالب السكان في لقاء مع “الصريح” السلطات المحلية باتخاذ تدابير عاجلة لضمان التموين مرة كل أربعة أيام أو مرتين في الأسبوع على اقل تقدير حتى يتسنى لهم التزود بكمية كافية وتخزين ما يكفيهم من الماء.
كما اضطر البعض لشراء صهاريج المياه التي قفز سعرها لأزيد من 1500 لتر بفعل اتساع رقعة العطش وتزايد الطلب على المياه بالرغم أن هذه الصهاريج تبقى بعيدة عن الرقابة الصحية ما يهدد السكان بالأمراض والأوبئة ، يحدث هذا بالرغم من تزويد الولاية البلديات بشاحنات ذات صهريج من أجل التدخل عند الحاجة .
وقد لجأ بعض التجار أمام تزايد الطلب على المياه المعدنية إلى فتح مخازن تشبه مساحات تجارية كبرى تجمع فيها أكبر الكميات التي تشحن من الوحدات الإنتاجية للولايات المجاورة ، قبل طرحها في الأسواق لتعويض المياه العادية، من جهة أخرى سجل تنامي لظاهرة بيع المياه العذبة بعدة بلديات خصوصا الجهة الجنوبية، حيث تجوب أزيد من 400شاحنة صهريج تزود السكان بحاجياتهم بالمياه مقابل دينارين للتر الواحد. مصادر مسؤولة من دائرة ششار أوضحت لـ”الصريح” أن النقص الذي تعرفه بعض المناطق في التزود بالمياه الشروب يعود إلى الأعطاب التقنية الفجائية التي تتكفل فرق مختصة بإصلاحها في أقرب وقت ، علاوة على إنقطاعات الكهرباء في كل مرة التي عادة ما تتسبب في حدوث إضطرابات تدوم لأيام ، زيادة إهتراء الشبكات وتدهور حالتها حيث تذهب 30بالمائة من الكمية الموزعة يوميا هدرا في تسربات. وأشار المصدر إلى ضبط مخطط إستثنائي لتوزيع المياه بالتناوب فيما بين البلديات بما يراعي الإمكانيات المتوفرة من الثروة المائية ، مع التدخل عند الحاجة لدعم الأحياء بالصهاريج في حالة توقف عملية الضخ لأسباب طارئة ،زيادة على إصلاح كل المقاطع المتضررة لتفادي أي اضطرابات قد تطفوا للسطح ، كما تم وضع مكتب خاص على مستوى بلدية ششار لتمكين المواطنين من التبليغ عن انقطاع المياه ، من أجل التدخل لمعالجة المشكلة قبل تفاقمها .
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب