سجلت ابتدائية الغزالي وسط مدينة سكيكدة دخول اجتماعي ساخن، حيث قام الأولياء بوقفة احتجاجية مطالبين بتغيير مدير المؤسسة الذين قالوا في تصريح لـ” الصريح” أنه لا يرقى لهذا المنصب كونه يقوم بالسب والشتم في حرم المدرسة عدا عن تصرفات غير لائقة مع النساء.
وبعد شكوى رفعها ضده الأستاذات، والمتعلقة بالتعسف، والتعدي اللفظي وغيرها من التصرفات الصادرة عن المعني، الذي كان تقرر تحويله من المدرسة لكنه طعن في القرار، وهو ما أثار حفيظة الأستاذات والأولياء الذين رفضوا بقاءه في كل الحالات.
دخلت معلمات مدرسة الغزالي بسكيكدة في إضراب للمطالبة برحيل المدير عن المؤسسة، وتطبيق قرار مجلس التأديب بالنقل الإجباري للمدير إلى مؤسسة أخرى، على خلفية التقارير التي رفعت ضده خلال الموسم الماضي، جراء تعرضهن إلى الضرب، والتحرش الجنسي، ومنعت جمعية أولياء التلاميذ، أبناءهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة، وتجمعوا بساحة المدرسة، مطالبين بدورهم مدير التربية بطرد المدير من المدرسة بعد أن حاد عن دوره المنوط به وتورط، كما صرحوا في أمور لا أخلاقية لا علاقة لها بالتربية والتعليم، وبقاء المدير في منصبه كما اوضحوا يشكل خطرا كبيرا على مستقبل أبنائهم، مطالبين بلجنة وزارية للتحقيق في تجاوزات المدير بعد أن قام بتحويل المؤسسة إلى ملكية خاصة من خلال كراء غرف تابعة للمؤسسة إلى المصطافين وغيرها.
وندد من جهته يوسف شويط رئيس الفدرالية الولائية لأولياء التلاميذ، بتصرفات هذا الأخير، مشيرا إلى أنه سبق وأن قام في سنوات سابقة برفع تقارير عن تصرفاته وسلوكاته الخارجة عن إطار التربية، موضحا خطورة الوضع لدى الجهات المعنية وكذا العدالة، لكن لم يتم التجاوب معنا، وطالب بعزل المدير نهائيا عن قطاع التربية الذي لا يشرفه.
وكان مجلس التأديب بمديرية التربية لولاية سكيكدة، أن أصدر قرارا بخصوص قضية مدير مدرسة أبو حامد الغزالي ونزاعه مع مجموعة من الأستاذات، ينص على معاقبته بتحويل إجباري بداية من الموسم الدراسي المقبل، في إجراء يهدف إلى تهدئة الأوضاع داخل المدرسة، بما يسمح للأستاذات بأداء مهامهن في ظروف مواتية.
وقرار مجلس التأديب في هذه القضية التي أثارت الرأي العام المحلي وقطاع التربية على وجه الخصوص، على خلفية النتائج التي خلصت إليها لجنة التحقيق التي شكلها مدير التربية لهذا الغرض، بناء على شكوى رفعتها مجموعة من الأستاذات خلال الشهر الفارط ضد مدير المدرسة، رفعن من خلالها جملة من المشاكل، واشتكين من التصرفات التي طالتهن من طرف المدير، من ذلك الاعتداء الذي طال أستاذة متبوع بالسب والشتم، وإهانته لهن ببعض العبارات السيئة، من ذلك استفزازهن على مرأى التلاميذ وأوليائهم مستعملا عبارات لا أخلاقية.
وكذلك لجوء المدير إلى استعمال التعسف في استعمال السلطة وعدم العدل بين الأستاذات وخصمه لعلاوات المردودية لمن لا تمضي في أمور لا علاقة لهن بها ومن ترفض، تعيش حسبهن في الجحيم، بالإضافة إلى هذا، اصطحاب المدير لكلبه إلى قاعة الأساتذة فيعكر عليهن الجو، لا سيما بفضلاته التي يلقيها داخل القاعة في صورة لا تشرف قطاع التربية.
وكانت الأستاذات قد أكدن في شكواهن لمدير التربية، أن مدير المدرسة يدعم تصرفاته بتبرير مفاده أن مدير التربية صديق له ويستغل ذلك كوسيلة تهديد وضغط عليهن، ضاربات أمثلة من ذلك أن أستاذة مستخلفة تعرضت لتحرش من طرف المدير، مقابل توفير منصب دائم لها وطلبه من أخرى أن تُقبله في كل صباح لما تدخل المؤسسة.
للإشارة، أن ذات المدير كان قد عرف نفس السيرة بمدرسة مفدي زكرياء، التي كان مديرا عليها بحي مرج الديب، وتم تحويله منها لأسباب تتعلق بالتحرش في الأساس، وعلى ما يبدو أنه مدعوم من جهات نافدة، ولا يبالي بقرارات مجلس التأديب في ظل تماطل وسكوت الوصاية.
سكيكدة – الصريح
لطفي.ع