نقابة مدارس تعليم السياقة تقصف مدير النقل بخنشلة
طالبت النقابة الولائية لمدارس تعليم السياقة بضرورة تدخل والي خنشلة من أجل إعادة الاعتبار لهذه الفئة ووضع حد لتعسف مديرية النقل التي أغلقت باب الحوار بشكل نهائي مع النقابة، وتعمدت سياسة “الإهمال” ضد أغلب مدارس السياقة بولاية خنشلة باستثناء بعض المقربين من مدير النقل وحاشيته، وهو الأمر الذي تسبب في إلغاء 55 امتحانا خلال سنة 2016 بسبب عزوف الممتحنين وهروبهم الجماعي.

كمال يعقوب

وأوضحت النقابة الولائية لمدارس تعليم السياقة في شكوى رفعتها مطلع الأسبوع الجاري إلى والي ولاية خنشلة أنّ الفئة العاملة بمدارس تعليم السياقة تعاني كثيرا بسبب غلق باب الحوار من طرف مديرية النقل التي لا تعطي ممثلي النقابة حتى فرصة إبداء الرأي والمساهمة الفعالة في إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي تتخبط فيها مدارس تعليم السياقة وعمالها. ولفتت النقابة في شكواها إلى أن وضعية مدارس تعليم السياقة بخنشلة تستلزم التدخل الفوري والجدي من السلطات الولائية بعد تراجع مستوى أدائها إلى الحضيض بدليل تسجيل 3 ممتحنين فقط نهاية السنة المنقضية، وهو ما وصفته النقابة في شكواها بالسابقة الخطيرة التي تهدد مستقبل مدارس تعليم السياقة بولاية خنشلة نتيجة تفشي ما أسمته بالفتنة بين أصحاب هذه المدارس والممتحنين، بسبب تدخل مصالح مديرية النقل في بعض مهام مدارس السياقة واعتمادها على مراسيم قديمة لم تعد سارية المفعول حاليا، الأمر الذي وسع دائرة الهوة بين شركاء القطاع وكان مدعاة لخلق مشاكل وصراعات لا تنتهي في كل مرة.
وأمام هذه الفوضى فقد طالبت النقابة الولائية لمدارس تعليم السياقة من المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بولاية خنشلة بالتدخل العاجل لفض كل المشاكل التي تعصف بمدارس تعليم السياقة وإعادة الاعتبار لهذه المهنة وأصحابها الذين يتعرضون للتعسف من طرف مديرية النقل بدءا بالاستقبال غير اللائق إلى الهروب الجماعي للممتحنين بأعذار واهية مردها شهادات مرضية وطلب تغيير المدرسة، الأمر الذي ينجر عنه تعطيل مصالح العشرات والنتيجة هي إلغاء أكثر من 55 امتحانا كان مبرمجا سنة 2016 وهو رقم قياسي –حسب الشكوى- التي أكّدت من خلالها نقابة مدارس تعليم السياقة أنّ ثمن كل النتائج السلبية تدفعه إدارات هذه المدارس التي تتخبط بين مطرقة مديرية النقل وسندان الممتحنين، أمام تعنت مصالح المديرية الوصية في الرد على رسائل النقابة واستفساراتها المهنية، الأمر الذي جعلها في موقف حرج في ظل عجزها عن الرقي بهذه المهنة الشريفة حسب الشكوى دائما.
إلى ذلك أعابت النقابة الولائية لمدارس تعليم السياقة بولاية خنشلة على مديرية النقل تعمدها إلغاء امتحانات بعض المدارس والإبقاء عليها في مدارس أخرى محسوبة على مدير النقل أو مقربين منه، وهو ما وصفته النقابة بـ “اللاعدل” في تطبيق القانون على هذه الفئة، لا سيما أمام رفض مصالح مديرية النقل منح الممتحنين المتعهدين بتغطية النقص المسجل ملفاتهم في الآجال القانونية. كل هذه الممارسات أعزتها النقابة الولائية لمدارس تعليم السياقة في شكواها المرفوعة إلى والي خنشلة إلى “البيروقراطية” المتفشية في مديرية النقل انطلاقا من استقبال ملفات المترشحين وتعمد طلب وثائق إضافية في تكوين هذه الملفات بغية تعطيل المصالح، إلى كيفية اجتياز الامتحانات. وأمام تعقّد الوضعية إلى الأسوأ وعدم اتضاح أية بوادر انفراج في علاقة التعامل المهني بين مدارس تعليم السياقة ومديرية النقل لولاية خنشلة فإنّ الممثل الشرعي للعمال يطالب بالتدخل العاجل لوالي خنشلة من أجل وقف كل الممارسات غير القانونية ضد هذه الفئة حسبما ورد في الشكوى.