الكلاب الضالة تفرض حضر التجوّل في عدّة أحياء بخنشلة

  • الأولياء متخوفون من خروج أطفالهم لوقوعهم بين أنياب هذه الحيوانات الشرسة

كمال يعقوب

أضحت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمختلف الأحياء الشعبية و السكنية في ولاية خنشلة خطرا يهدد حياة و أمن المواطنين الذين باتوا يخافون الخروج من منازلهم لقضاء حوائجهم ليلا أو في الصباح الباكر. ويشتكي القاطنون بالأحياء السكنية التي تنتشر بها الكلاب الضالة من استفحال هذه الظاهرة لا سيما أن هذه الحيوانات معظمها حاملة لفيروسات و أمراض خطيرة تهدد سلامة المواطنين.
ولعل ما زاد من انتشارها في هذه الأيام حسب المواطنين الذين رفعوا انشغالهم إلى “الصريح” وجود مفرغات و مزابل فوضوية وجدت فيها هذه الكلاب ضالتها و ما ينجر عنه من تشويه للبيئة جراء بحثها عن الطعام في القمامة و الأكياس البلاستيكية راجين من الجهات المعنية التدخل في أقرب وقت من أجل القضاء عليها.وتعرف العديد من المناطق استفحالا لهذه الظاهرة على غرار أحياء “الأوراس”، “طريق مسكيانة”، “طريق باتنة””موسى رداح”، “الحسناوي” .ويعد حي 128 سكنا الواقع على أطراف مدينة خنشلة،مرتعا للكلاب الضالة بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعدما باتت تؤرق السكان و تشكل مصدر خوف لهم خاصة في الساعات المتأخرة من الليل و كذا مصدر إزعاج لما تصدره من نباح مستمر.وأكد هؤلاء أنهم أضحوا لا يغمض لهم جفن من كثرة النباح المزعج للكلاب فضلا على أنها خطر يهدد سلامة المصلين الذين يرتادون المساجد فجرا.وفي ظل هذا الوضع المرعب الذي تبثه الكلاب الضالة في نفوس الساكنة يتخوف الأولياء من خروج أطفالهم من المنازل للعب لوقوعهم بين أنياب هذه الحيوانات الشرسة المنتشرة هنا و هناك. و هذا في ظل الغياب المطلق لدور السلطات والمصالح المحلية المعنية، رغم الشكاوى والمراسلات والاحتجاجات التي لم يحرك لها المسؤولون ساكنا ،ما جعلهم اليوم يدقون ناقوس الخطر ويناشدون والي الولاية التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم التي استمرت عقودا من الزمن .كما تعرف عدة أحياء سكنية أخرى على أطراف المدينة نفس الظاهرة و ذلك بعدما أضحت هذه الكلاب الشرسة تدخل حتى العمارات السكنية لتثير بنباحها إزعاج المواطنين و خوف الأطفال في ظل غياب الجهات المعنية بمحاربتها و القضاء عليها.وأوضح هؤلاء أن الورشات السكنية المفتوحة هنا و هناك ساهمت في تكاثرها و ذلك بعدما اتخذتها هذه الحيوانات أوكارا لتكاثرها.كما أنها تساهم حسبهم في تلويث البيئة و تشويه المشهد العام للمدينة حيث تجدها نائمة صباحا في الساحات العمومية و النافورات على غرار الساحة المركزية في قلب المدينة.و يطالب المواطنون برفع هذا الوضع الرديء و ذلك بتفعيل حملات التطهير لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة التي تنشر الذعر بالمنطقة. من جهة أخرى تعرف منطقة “طريق باتنة”وحي “موسى رداح” انتشارا واسعا للخنازير، التي تكاد تقطن مع السكان على حد تعبير العديد منهم، خاصة أنها تتجول بالقرب من منازلهم يصبحون عليها ويمسون عليها بشكل روتيني، مؤكدين بأنها تتسبب في كثير من الأحيان في حجزهم داخل بيوتهم، خصوصا في أيام الصقيع، أين تنزل أعدادا هائلة من الخنازير يتجاوز عددها 80 من الغابة المجاورة، موضحين في نفس السياق أن هذه الخنازير تساهم في عرقلة حركة المرور، وتتسبب في حوادث مميتة خاصة على مستوى الطريق الوطني رقم “88” الرابط بين ولايتي خنشلة و باتنة، خصوصا وأن الغابة ليست محاطة بسور أو شباك يحبط الخروج المفاجئ لهذه الخنازير.