تدعمت بعض المدارس الابتدائية بأم البواقي التي لا تتوفر على الغاز الطبيعي بصهاريج غاز البروبان، بهدف إنهاء استعمال التدفئة عن طريق مادة المازوت بصفة نهائية على مستوى جميع المدارس الابتدائية خاصة المجمعات المدرسية المتواجدة بالمناطق النائية.

وجاء قرار التدعيم على خلفية توقيع اتفاقية بين مديرية الإدارة المحلية وشركة نفطال، تحت إشراف والي الولاية مسعود حجاج حيث ستستفيد من هذه العملية الأولى من نوعها على مستوى الولاية أكثر من 99 مدرسة ابتدائية عبر كافة البلديات الـ 29 كمرحلة أولية بمجموع 619 قسما،  أي ما يقارب 8894 تلميذا  مع إمكانية استفادة المساجد و العيادات الطبية المجاورة لهذه المدارس من هذه المادة الحيوية، وتضاف هذه العملية إلى مجموع العمليات التي استفادت منها ولاية أم البواقي مؤخرّا، حيث ستكون أول ولاية على المستوى الوطني التي توفّر التدفئة بالغاز الطبيعي بنسبة 100% على مستوى المدارس الابتدائية حيث وقف والي الولاية خلال خرجاته الميدانية لأغلب بلديات الولاية على الواقع المزري لتمدرس التلاميذ ببعض المجمعات المدرسية في غياب نظام التدفئة كما جاءت ردة فعل المسؤول الأول بالولاية بعد أن اشتكى العشرات من أولياء التلاميذ المتمدرسين بالمؤسسات التربوية ببعض المناطق النائية من غياب التدفئة وطالبوا الجهات المسؤولة بضرورة أخذ انشغالهم بمحمل الجدية، و المتمثل أساسا في توفير التدفئة داخل الأقسام، لاسيما وأن الطقس يشهد برودة تبلغ ذروتها صباحا، مما شكل عائقا  لدى التلاميذ  على اعتبار أن التدفئة تعد من أهم الشروط الضرورية لضمان راحة تلاميذ المدارس، ومزاولتهم للدراسة في ظروف حسنة الأمر الذي ينعكس سلبا على تحصيلهم الدراسي، حيث تعتمد العديد من الابتدائيات المترامية الأطراف بالقرى والمناطق النائية المتواجدة بتراب الولاية و بالأخص المؤسسات التربوية الواقعة بالجهة الشرقية، والغربية خاصة و أن هذه المناطق تعرف برودة شتاء ولا تزال بعض مؤسساتها التربوية تعتمد على التدفئة التي تشتغل بمادة المازوت، حيث يجد التلاميذ أنفسهم يدرسون في ظروف جد قاسية داخل حجرات وأقسام شبيهة بغرف التبريد، وتلجأ بعض المدارس الابتدائية في المناطق النائية التي ينعدم فيها غاز المدينة إلى حلول بدائية تتمثل في استخدام التدفئة التي تشتغل بمادة المازوت الذي يعد بدوره خطرا على صحة التلاميذ جراء ما يفرز من دخان وروائح كريهة داخل حجرات الدراسة، أضف إلى ذلك استهلاكه السريع لمادة المازوت، وهو ما يؤدي إلى توقيف استعمالها في أغلب الأوقات، ناهيك عن التعطلات التي تصيبها من حين إلى الأخر نظرا لإهتراءها، بالإضافة إلى تأخر عملية الربط المؤسسات التربوية بشبكات الغاز في الأماكن التي وصل إليها الغاز الطبيعي وأبدى أولياء التلاميذ بعدة إبتدائيات بعاصمة الولاية عن تذمرهم للوضعية المزرية التي أضحى يتخبط فيها فلذات أكبادهم في ظل انعدام التدفئة، وطالبوا بضرورة توفيرها على اعتبار أن الوضع لم يعد يحتمل من قبل أطفال المدارس.