تجــــــــــار يشترطون تسويق منتجات غذائية أخرى مع الحليب المبستر
تعرف عدة مناطق بولاية خنشلة، هذه الأيام نقصا كبيرا في التزود بأكياس الحليب وصلت حد الندرة، وهو ما شكل طوابير طويلة  من المواطنين أمام المحلات منذ الساعات الأولى للصباح، و قد فتحت مصالح مديرية التجارة تحقيقا لمعرفة أسباب الندرة و للتأكد من قيام بعض التجار باشتراط تسويق منتجات غذائية أخرى مع أكياس الحليب.
وذكر العديد من سكان بلديات الولاية ،الذين التقت بهم “الصريح”، أن المواطنين مستاءون من استمرار أزمة نقص الحليب رغم طمأنة السلطات الولائية بالتدخل، موضحين أن الأزمة  في بدايتها كانت ببعض المحلات، لكن مع الوقت أصبح المشكل مطروحا بكل المحلات، خاصة بعد تقليص الكميات الموزعة على كل محل، ليعود المستهلك قاصد المحلات والأسواق على أمل اقتناء هذه المادة بأياد فارغة أحيانا؛ لأن المادة نفدت، وأحيانا أخرى لم توزع على المحلات.و أكد المواطنين، أن كميات الحليب التي تصل قليلة و سرعان ما تنفذ في دقائق وسط شجارات بين الزبائن وهو ما استغله  بعض التجار الذين فرضوا عليهم اقتناء أكياس من  اللبن ومواد غذائية مختلفة تعرف ركودا مع الحليب  المبستر.و قال مستهلكون أن أزمة الحليب تسببت في ارتفاع سعر اللتر منه إلى أزيد من 40 دينارا، كما أدت ندرة الحليب إلى تنامي ظاهرة بيع الحليب الطازج الذي يعرض على الطرقات في شروط غير صحية وبأسعار متفاوتة.و هدد المواطنون بتنظيم حركة احتجاجية أمام مديرية التجارة للتنديد بهذه الأزمة و مطالبة السلطات بالتدخل لإنهاء مظاهر المضاربة.
من جهتهم أرجع التجار نقص الحليب في بعض المناطق إلى ضعف الكميات التي يزودهم بها الموزعون، في حين أوضح هؤلاء أن نقص الحليب يعود إلى ضعف الحصص التي يتزودون بها من الوحدات، علاوة على توقف بعض الموزعين على النشاط و هو ما تسبب في إضطرابات في تموين السوق بأكياس الحليب حسب الكميات المطلوبة.و أشارت مصادر من مديرية التجارة إلى فتح تحقيق لتحديد المتسببين في الأزمة، و أكدت المصالح ذاتها أن العامل الرئيسي يعود إلى تقليص كميات حليب “البودرة” على الملبنات بكل من ولايتي خنشلة و أم البواقي في حين استغل بعض التجار الجشعين الطلب المتزايد للرفع من سعرها الحقيقي، حيث تباع بـ 30 و35 دج للكيس الواحد أو إجبارية شراء حليب البقر، الذي وصل سعره إلى 50 دج، فيما أُلزم تجار آخرون بإجبار الزبائن على اقتناء الياوورت مع حليب الأكياس.وأوضح ذات المصدر أن نقص المنتوج بالولاية راجع إلى تخفيض الديوان الوطني المهني للحليب، كمية الغبرة الممنوحة للولاية، وأن مديرية التجارة لم تبق مكتوفة الأيدي، حيث قامت بمراسلة “أونيل” بغرض مطالبتها برفع حصة الغبرة الممنوحة للولاية، لكن لم يصل أي رد.كما قامت المديرية بعقد عدة لقاءات مع أصحاب الملبنات من أجل إيجاد حل لمشكل نقص حليب الأكياس في الأسواق والمحلات، عبر اتخاذ إجراءات تسمح بتوفير هذا المنتوج بكل بلديات الولاية، بدءا من تحديد احتياجات كل بلدية ودائرة، علما أنه يوجد بين الملبنات و”أونيل” دفاتر شروط بخصوص الكميات التي توزع على البلديات، حيث قامت المديرية بإجراء تغيير على عملية التوزيع من أجل إنهاء مشكل التموين المطروح ببعض البلديات بفضل إنشاء “نظام المناطق”، حيث تتكفل كل ملبنة بجهة من الولاية. كما تضمنت هذه الإجراءات دعوة الملبنات إلى رفع الإنتاج. واغتنم المتحدث الفرصة لدعوة المستهلك بالولاية إلى اقتناء ما يكفيه من الحليب؛ مثلا كيسين بدل 10 أكياس لتفادي تسجيل الضغط والنقص، والسماح للجميع بالظفر بهذا المنتوج.
خنشلة -الصريح
كمال يعقوب