باتت أرضية ميدان 19 ماي 56 في حالة كارثية بكل المقاييس وإلا بماذا نفسر الصورة المتهالكة التي باتت تلتقطها القنوات التلفزيونية الناقلة للمباريات أو ملخصات بعض المباريات والكل شاهد مباراة البرج قبل أسبوعين حيث حضر كل شيء إلا الأرضية التي جعلت الحارسين بن مالك من جهة وشاوشي من جهة أخرى يخرجان بثياب ملطخة بالوحل أيما تلطيخ.

في الحقيقة إن الصورة التي أبدتها جماهير اتحاد عنابة الرائعة كان يمكن أن تسوّق لصورة الجزائر الجميلة بالشكل الأروع والأمثل لو أن أرضية ميدان 19 ماي كانت متناغمة مع تلك الفسيفساء الرائعة التي صنعتها الجماهير العنابية ولكن ليس في الإمكان أكثر مما كان.

تمنيت لو أنّ مسؤولي الولاية والوزارة الوصية سارعوا إلى إغلاق الملعب وشرعوا فورا في إعادة تهيئة الأرضية في ظرف قياسي لأن هذه الأرضية تسيء للجميع وليس لعنابة وحدها، فملعب 19 ماي ليس لعنابة والعنابيين وحدهم بل هو للجزائر وجميع الجزائريين، والكل يتذكر أن هذا الملعب تم تدشينه أول مرة سنة 1987 بمباراة بين المنتخب الوطني أيام ماجر وبلومي وعصاد والبقية ضد المنتخب السوداني في مباراة حضرتها جميع الجماهير الجزائرية يومها، فهل هو قدره أن يكتفي بهذه الوضعية المأساوية ؟

ختاما أملي كبير أن يسارع الجميع إلى حل هذه المشكلة التي تحولت إلى معضلة لا تشرف الجميع…تحياتي.

/ السبتي سلطاني