قد يسأل سائل من يكون يزيد ومن هو جلول؟ وما الذي ينبغي علينا تجاههما ؟

طبعا يزيد أعني به المرحوم يزيد بوتفنوشات الصحفي السابق في جريدة ” L’Est Républicain  ” الناطقة بالفرنسية والذي عرفته مع نهاية التسعينيات حين كنت مراسلا صحفيا رياضيا بجريدة النصر وكنا كثيرا ما نلتقي بمدرجات ملعب 19 ماي لتغطية مباريات اتحاد عنابة زمن الجيل الذهبي بقيادة المايسترو محمد رضا عباسي وتحت إشراف المدرب القدير المرحوم إبراهيم قليل، كان يزيد من الرجال الذين لا يتحدثون كثيرا ولكن إذا تكلم أقنع وأفحم، كان محترما إلى أبعد الحدود يحاورك في أدب ولياقة منقطعة النظير، يقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت من دون نفاق أو مواربة مثلما هو حاصل في هذا الزمن الأرعن مع بعض أشباه الصحفيين الذين باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان.

طبعا مات يزيد ـ رحمه الله ـ وظل الرجل محفوظا في الذاكرة كأحد أكثر الرجال المحترمين في مجال الإعلام الرياضي.

أما الصديق جلول بن صافية فهو أحد أعمدة الصحافة الرياضية في مدينة عنابة تعامل مع جريدة الخبر لمدة تجاوزت 30 عاما هو الآن طريح الفراش يعاني في صمت، طبعا عرفت جلول منذ زمن بعيد كنا أربعة مراسلين رياضيين نشكل رباعيا متميزا إضافة إلى كل من الزميلين فريد دريدي من جريدة الكرة ثم الهداف في بدايتها والزميل بشير رجال في جريدة Compétition

ننتقل مع بعضنا البعض من قالمة إلى سكيكدة إلى تبسة وغيرها لتغطية المباريات التي يشارك فيها اتحاد عنابة، وكم كانت لنا من مغامرات طريفة ومضحكة في سيارة صديقنا جلول.

طبعا عرفت في جلول كما في يزيد الطيبة والإنسانية وأسمى معاني الجدية والإخلاص في العمل.

شفى الله صديقنا جلول وألبسه لباس العافية ورحم أخانا يزيد ولبقية الزملاء دوام الصحة والعافية …تحياتي.

د/ السبتي سلطاني