مرة أخرى تفتك الشقيقة الكبرى لجميع الدول العربية  مصر شرف تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2019 للمرة الخامسة في تاريخها بعدما كانت قد نظمتها سنوات 1959 ثم 1974 ثم 1986م وأخيرا سنة 2006 وهي سنوات مكنت الفراعنة من الاحتفاظ باللقب ثلاث مرات وخسرته مرة واحدة على أراضيها سنة 1974م.

فبغض النظر عن الفرق في الإمكانيات بين مصر وجنوب إفريقيا إلا أن الأشقاء في مصر عرفوا كيف يجيدون لعبة الكواليس وتمكنوا من قلب الطاولة على أبناء العم نيلسون مونديلا وفازوا عليهم بالضربة القاضية، وهو ما يجعلنا ندرك أن القارة السمراء ستظل تحكمها الكواليس إلى أبد الآبدين، وما علينا نحن في الجزائر سوى انتظار دورة 2027م بعدما تمت زحزحة كل من ساحل العاج وغينيا إلى دورتي 2023م و 2025م على التةالي وتمكن الكامرون من دورة 2021 في قرارات تبدو فيها الارتجالية والرأي الواحد سيدا الموقف، وهو ما يحيلنا على فترة العجوز عيسى حياتو التي كانت مليئة بالنكسات والكواليس وغيرها.

كنا ننتظر من الرئيس الملغاشي للكاف أن يقوم بثورة حقيقية على مستوى تسيير الهيئة الكروية الإفريقية ولكن لا يبدو أن الأوضاع ستتغير مما يجعلنا نعيش السيناريو نفسه الذي كنا نعيشه في عهد سلفه الكامروني الذي افتك بكل صلف شرف تنظيم كان 2019 لبلده قبل أن يغادر منصبه مرغما.

ختاما الكرة في مرمانا إذا أردنا أن نكون مما يستشار في الهيئات الكروية الإفريقية والعالمية، وعلينا العودة السريعة إلى مفاصل هذه الهيئات الكروية ليكون لنا رأي يحترم … تحياتي.

د/ السبتي سلطاني