كم هو مؤسف أن يعيش أحد أعرق الأندية الجزائرية وضعا مأساويا كالذي يعيش فريق شباب بلوزداد في الوقت الراهن، وهو الفريق الذي ارتبط اسمه بالعديد من القامات الكروية التي صنعت ربيع الكرة الجزائرية، فالنادي وصل إلى الدرك الأسفل من التسيير العشوائي ممّا جعله يعجز عن دفع مستحقات الانخراط في البطولة وهو ما أوصله إلى خسارة المباراة الأولى من البطولة على البساط أمام الصاعد الجديد جمعية عين مليلة.
في الحقيقة مسار ومصير هذا النادي العريق مسألة تحصيل حاصل طالما دخل في نفق مظلم من التسيير غير العقلاني، وبالتالي ليس من الغريب أن يحصل له ما حصل، وهو نفس المصير الذي ينتظر الأندية التي لا تعول على نفسها ويتخلى عنها أبناؤها، وبالتالي لا ننتظر المعجزة إذا كنا ننتظر أن نجني من الشوك العنب.
يتفق الجميع على أن قرارات مكتب رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم في محلها لأنها طبقت القانون حرفيا بعيدا عن لغة العواطف والمشاعر، وهو ما يحسب للسيد رئيس الرابطة عبد الكريم مدوار الذي كشف أنه حاول التقريب بين اللاعبين الدائنين ومسؤولي النادي الذين لم يقدروا هذه الخطوات وقابلوها باللامبالاة، وعليه كان من الطبيعي أن تعمد الرابطة إلى تطبيق القانون بحذافره.
ختاما ينبغي أن تكون مثل هذه العقوبات حلا رادعا لكل رؤساء الأندية الذين يرفعون سقف الانتدابات إلى أعلى عليين وهم لا يستطيعون تسيير نادي من الدرجة الثالثة، مما يجعل النادي في نهاية المطاف يدفع الثمن غاليا، فهل ستكون الرابطة ورئيسها في مستوى التحدي، وتثبت على المبدأ مع جميع النوادي من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب؟….تحياتي.
v د/ السبتي سلطاني