حبس عالم الكرة المستديرة أنفاسه سهرة الثلاثاء بعد أن حامت الشكوك حول تأهل منتخب التانغو الأرجنتيني إلى نهائيات كأس العالم وكانت المباراة المنتظرة على أراضي الإكوادور فيصلا في مسار تأهل رفقاء الظاهرة ميسي إلى لعب النهائيات، وبالفعل كان الفتى الذهبي عند الموعد وقاد بلاده إلى فوز ثمين وثمين جدا جعل الرئيس الأرجنتيني يستقبله بالدموع، وهو ما يعكس قيمة الفوز المحقق، ولكن ما الذي نستنتجه نحن في الجزائر من هذا التحدي الذي رفعه أبناء المدرب خورخي سان باولي وتمكنوا من كسبه بعد التأهل إلى مونديال الدب الروسي ؟
كلنا يتذكر كيف أن أحد أبرز نجوم الخضر وفي ظل أمس حاجة المدرب ألكراز لخدماته ترك الجميع ورحل يبحث عن ناد جديد تاركا رفاقه يتخبطون في أدغال زامبيا، كل ذلك بموافقة القائمين على شؤون الكرة عندنا والذين يبدو أنهم فقدوا البوصلة ولم يعودوا يميزون بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة.
بالعودة إلى ميسي فإن الرجل على ما هو عليه لم يستعل على قومه ولم يخذل ملايين المعجبين به وسافر رفقة منتخبه إلى الإكوادور وأدى مباراة أكثر من ممتازة سجل خلالها ثلاثية ذهبية، فـ ” ليو” لم يغره الاسم الذي صنعه في أوروبا ولم يقل أنه نجم النجوم وليس بحاجة إلى الأرجنتين بل لبى نداء الواجب والتحق برفاقه ورفع معهم التحدي وتمكن من كسب الرهان.
ختاما أين هم نجومنا من ميسي ؟ وأين هم مسؤولو الكرة عندنا ليتعلموا الدرس رغم أننا ندرك سلفا أنه شتان بين الثرى والثريا….تحياتي.
د/ السبتي سلطاني