تدخل النخبة الوطنية مساء اليوم مواجهة مهمة جدا سواء بالنسبة للاعبين أم الطاقم الفني الجديد الذي يمنّي النفس بتحقيق نتيجة إيجابية من شأنها رفع المعنويات وتحقيق الدكليك الذي انتظره الجميع طويلا ولم يتحقق، فهل يتمكن أشبال الناخب الوطني الجديد جمال بلماضي من تحقيق ما عجزوا عنه في الحقبة الماضية ؟
من يعرف جمال بلماضي حين كان لاعبا يدرك مدى حب الرجل للفوز ورغبته الجامحة في نقل ذلك الحب لزملائه، فعندما كان يصول ويجول في المياديين كثيرا ما كان يصاب الإحباط الشديد والغضب الدفين في حال الخسارة، وبالتالي لن يكون بلماضي المدرب سوى نسخة مطابقة من بلماضي اللاعب
طبعا مباراة غامبيا ليست مصيرية باعتبار أن المجموعة التي وقعت فيها الجزائر تضمن إضافة إلى غامبيا كل من البنين والطوغو لذلك في حال حدوث الخسارة – لا قدر الله – فإن العالم لن ينهار من فوق الرؤوس، بل على المنتخب أن يستغل هذا التغيير الجذري من أجل تحقيق نهضة شاملة تذكرنا ببداية الألفية الماضية وبالتحديد سنة 2004 عندما بدأت ملامح منتخب قوي تتشكل وأثمرت بالمشاركة في دورتين متتاليتين من كأس العالم. مباراة غامبيا ستكون مؤشرا حقيقيا على مدى قدرة الخضر على النهوض من تحت الرماد كطائر العنقاء الذي تحكيه الأسطورة القديمة، وبالتالي من المؤكد أن بلماضي ورجاله سيحققون هذا الهدف نظرا للإجماع الذي تشكل حول شخصية الرجل من خلال ظهوره الإعلامي المتميز، والذي أسكت من خلاله بعض الأبواق التي ظلت تترصد بالخضر وأخرجتهم من القمة التي تسيّدوها دهرا من الزمن ودفعتهم إلى القاع.
ختاما أتمنى كأي جزائري عودة قوية للنخبة الوطنية على الساحة الإفريقية ولم لا العالمية…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني