كثيرا ما نسمع من إخواننا في المشرق العربي أن الجزائريين تطغى عليهم العصبية والغضب في تعاملاتهم ونقاشاتهم، طبعا هذا الكلام في الكثير من التعميم، والتعميم يجافي الحقيقة الموضوعية.
ولكن بعض التصرفات السلبية لبعض من يعتبرون قدوة للشباب تجعلنا نقتنع أننا بحاجة إلى إعادة نظر في طريقة تفكيرنا وتعاملنا، ولنا في التصرف غير الرياضي للنجم الجزائري بغداد بونجاح على هامش مباراة فريقه السد ضد نادي السيلية في البطولة القطرية نموذج لا يحتذى به، فالرجل لم يتقبل النتيجة التي انتهى عليها اللقاء وصب جام غضبه على التحكيم، وليت الأمر توقف عند الغضب العادي بل تجاوز كل الأعراف عندما أظهر اللاعب صورة غير مشرفة تماما للاعب الجزائري وهو يرمي قميصه بطريقة هستيرية، ممّا أزعج الكثير من المتتبعين.
قد نجد بعض العذر للاعب برغبته الجامحة في الفوز، ولكن هل هذا التصرف يعكس روح المسؤولية ؟ وهل يقدم هذا التصرف النموذج الأمثل للناشئة التي تتابع اللاعب عبر وسائط التواصل الاجتماعي ؟ ثم هل من الاحترافية أن يسلك اللاعب هذا المسلك في التعبير عن غضبه ؟
هي تساؤلات تعكس مدى حبنا لنجومنا الذين نريدهم نماذج مضيئة، تقدم الصورة المثلى للاعب القدوة، لأن اللاعب المتميز والمحترف يحسب ألف حساب لكل خطوة يقوم بها، والدليل ابحثوا في ماضي أسماء لامعة على غرار رونالدو أو ميسي أو زميل بونجاح في السد الإسباني تشافي فهل تعثرون على هكذا تصرف ؟
قطعا لا، لأن الاحتراف عندهم سلوك حضاري ينطلق من السلوك بالدرجة الأولى وينعكس في شتى تصرفات اللاعب فوق الميدان وخارجه…تحياتي.