يبدو أن الناخب الوطني وطاقمه الفني والإداري شرعوا في مرحلة جديدة تتعلق بطريقة تسيير المنتخب الوطني والتي يبدو أنها لا تستجيب لمتغيرات العصر، حيث تقوم هذه الإستراتيجية الجديدة على إزاحة شتى الإغراءات والحوافز التي من شأنها دفع اللاعب المغترب أو مزدوج الجنسية إلى تغيير جنسيته الرياضية واللعب للخضر بدل مواصلة مشواره مع الديكة الفرنسية.
طبعا ظاهريا المسألة جدا معقولة على اعتبار ان اللعب للخضر هو شرف لكل من يحمل قميص ملون بلون الدم والصفاء والبذل والعطاء، لأن قيمة الوطن لا ساوم عليها، ومن لا يرغب في اختيار القلب الوطن فوق الجميع.
ولكن نحن في القرن الواحد والعشرين والتحفيزات المادية صارت مسألة روتينية، واللاعب أي لاعب يفكر في حياته المستقبلية بعد الاعتزال، وعليه من الطبيعي أن يبحث كل لاعب عن تأمين مستقبله بعد التقاعد، لذلك من غير المعقول ربط وطنية هذا اللاعب أو ذاك بمطالبه المادية كإبرامه عقود رعاية وإشهار وغيرها، لذلك على القائمين على شؤون الخضر مراعاة هذه المسألة وإعادة النظر فيها، فنحن – شئنا أم أبينا – نعيش عهد الاحتراف والمشاعر مهما كانت نبيلة وعظيمة قد لا تصمد أمام معطيات هذا العصر.
ختاما المنتخب الوطني بحاجة إلى جميع أبناء الجزائر سواء الذين ينشون داخل الوطن أم المغتربين والذي ولدوا ما وراء البحار، فحب الوطن مسألة لا نستطيع ضبطها وقياسها لأنها مسألة يتلقاها الطفل / اللاعب مع حليب أمه، وعليه ينبغي إعادة النظر في الإستراتيجية العامة التي نرسمها لمستقبل النخبة الوطنية…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني