عادة مرة أخرى ظاهرة الإقالات والاستقالات إلى واجهة كرة القدم الجزائرية في البطولة المحترفة لكرة القدم بقسميها ، فبدأت أوراق المدربين تتساقط كتساقط أوراق الخريف.
البداية كانت بالمدرب الفرنسي برنارد كازوني مدرب مولودية العاصمة الذي كان سعيدا جدا ببقائه على رأس العميد مدة سنة ولم يقل أو يستقل، فاعتبر المسألة بمثابة انجاز عظيم، ثم تلاه المدرب التونسي لدفاع تاجننت حمادي الدو الذي لم يتمكن من مسايرة ريتم البطولة فظل على رأس العارضة الفنية للجولة السادسة، حيث لم يستطع تحقيق نتائج تنجي رأسه من مقصلة الإقالة، وتم تعوضه بالمدرب كمال بوهلال.
في الرابطة المحترفة الثانية كان مدرب شبيبة بجاية مصطفى بسكري الذي لم يصمد طويلا بعد هزيمة اتحاد عنابة وتعادل رائد القبة وها هو عبد الكريم لطرش مدرب اتحاد البليدة يرمي المنشفة بعد الهزيمة الكبيرة في بسكرة، والقائمة لا زالت مفتوحة.
قد يكون من نافلة القول التأكيد على أن طبيعة مهنة التدريب تقتضي ارتباط بقاء المدرب من عدمه بالنتائج المتحصل عليها، إذ عادة ما يرتبط مصير هذا المدرب أو ذاك بالنتائج، إن كانت جيدة فهو المدرب المتمكن والمتفرد والذي لا مثيل له، وإن كانت سيئة فهو أسوء مدرب على الإطلاق ويكون كبش الفداء الذي يسدد جميع الإخفاقات، ولكن لماذا بات المدربون في الجزائر والوطني العربي لا يستقرون على حال مقارنة بنظرائهم في أوروبا ؟ وهل يمكن أن نحلم بمدربين يمكثون عقودا من الزمن على رأس هذا النادي أو ذاك على غرار الفرنسي أرسين فينجر الذي مكث أكثر من عقدين على رأس أرسنال أو جي رو الذي ظل على رأس نادي أوكسير ثلاث عقود أو أسطورة مانشستر يونايتد الاسكتلندي الكس فيرغيسون ؟
الإجابة تعرفونها جميعا وهي: شتان بين الثرى والثريا.
د/ السبتي سلطاني